” الجريمة المشروعة ” .. اغتصاب على فراش الزوجية ( قصص حقيقية ) !

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 1352 4 5
" الجريمة المشروعة " .. اغتصاب على فراش الزوجية ( قصص حقيقية ) !

طوال ست سنوات من الزواج لم تكن داليا تجرؤ على الشكوى أو الهروب من عنف زوجها ، و تلذذه بإجبارها على ممارسة العلاقة الزوجية حتى لو كانت مريضة أو متعبة.

في المرة الأولى التي شكت لأهلها، تلقت “علقة ساخنة ” بالحزام من أخيها الأكبر، الذي اتهمها بأنها ستلوث شرفهم إذا تناثر الحديث حول شكواها.

فاض بها الكيل حينما جاءها زوجها منتشيا بجرعة مخدرات و أصر على مواقعتها، و هي تعاني من أوجاع الحمل. أوقعها أرضا و ضربها على بطنها، وبشق الأنفس استطاعت أن تفلت من يديه، وتحبس نفسها في غرفة ابنتهما الوحيدة حتى الصباح.

هذه المرة تفهمت والدتها التي كانت انفصلت عن والد داليا شكوى ابنتها، واستضافتها في منزلها، لكن المحامين أكدوا أن خلاصها الوحيد هو رفع قضية خلع.

أما أمل  فكان الجرح القطعي الذي تسبب به زوجها في رأسها، حينما حاول ممارسة الجنس معها عنوة بعد خمسة أيام من ولادتها القيصرية، سببا في انقاذها. فالتقرير الطبي كشف أن الإصابة في منطقة خطيرة قد تؤدي إلى الموت، فأصبح الزوج يواجه اتهاما بمحاولة قتل زوجته. استغلت أمل الوضع لتتخلص من معاناتها على مدى عشر سنوات زواج، وخيرته بين الحبس أو التنازل عن المحضر مقابل الطلاق والالتزام بالإنفاق على بناتهما الثلاث.

محليا، لا توجد جهة قامت برصد اغتصاب زوجي فى مصر، سوى المسح الصحي السكاني عام 2014 والذي تم تنفيذه تحت إشراف وزارة الصحة على مستوى كل محافظات البلاد، وقد رصد أن 4% أي نحو (267) من السيدات المتزوجات في عينة البحث البالغة 6693 سيدة، تعرضن للعنف من أزواجهن بغية ممارسة الجنس عنوة.

في مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية الصيف الماضي ، تعالت أصوات الشجار أثناء الليل من منزل (زينب. خ)  لم يأبه الجيران كثيراً، فقد اعتادوا على المشاجرات الليلية بين زينب (32 عاما) وزوجها (أحمد. ر-36 عاماً).

بعد احتدام الشجار، سرعان ما خفتت الأصوات. لكن النهاية كانت مختلفة هذه المرة. فقد غادرت الزوجة تحت جنح الظلام إلى منزل شقيقتها. وفي الصباح عثرت الشرطة على الزوج جثة هامدة.

أثناء الاستجواب بقسم شرطة الخصوص، اعترفت زينب أنها ضربت زوجها على رأسه بيد المكنسة أثناء المشاجرة. وقالت إنها فاض بها الكيل من محاولاته المتكررة، وهو تحت تأثير المخدرات، ممارسة العلاقة الزوجية رغما عنها.

وفي يوليو الماضي، حررت الشرطة محضرا بالواقعة تحت رقم 3398 إداري 2016. فقد الزوج حياته، والزوجة أضحت وراء القضبان بانتظار المحاكمة بتهمة القتل العمد.

تعرف زينب أن ما فعله زوجها بها من ممارسة العلاقة الزوجية قسرا، ليس مجرّما في القانون الذي لا يعاقب الزوج إلا في حالة محاولة إجبار الزوجة على العلاقة الزوجية من الدبر، وهو ما يعتبر هتكا للعرض بموجب المادة 269 من قانون العقوبات، بشرط أن يثبت ذلك تقرير الطب الشرعي.

حالة زينب ليست الوحيدة بين النساء في مصر اللاتي لا يمكنهن طلب الطلاق بسبب الشكوى  من الاغتصاب الزوجى ،  إذ لا يعترف المشرّع بهذه التهمة في حين تعتبرها قوانين عالمية جريمة اغتصاب ولا تختلف في بعض الدول عن الاغتصاب من قبل رجل غريب. بينما في مصر فليس أمام الزوجة التي تعاني من هذا الاغتصاب المشرعن، إلا رفع دعوى خلع تتنازل فيها عن مستحقاتها مقابل إنهاء الزواج.

وفقا لتقرير لمنظمة الصحة العالمية في 2013 شمل عدة دول منها مصر، فإن 35% من النساء يتعرضن لعنف جنسي من أزواجهن.

لم تلق زينب سوى الزجر من أهلها حين شكت انتهاكات زوجها. اعتبروا أن له أن يفعل بها ما يشاء بحكم فهمهم للتقاليد والدين. النهاية المأساوية لحياتها الزوجية ليست سوى قمة جبل الجليد الذي تراكم من معاناة زوجات مصريات أخريات، وثق هذا التحقيق عشر حالات منهن.. تختلف الأسماء لكن المعاناة واحدة.

كل الحالات التي وثقها التحقيق اتفقت على أن الزوج كان يستخدم الدين لتبرير سلوكه العنيف، وإجبار الزوجة على العلاقة بدون رضاها.

لكن محمد حمودة إمام مسجد الصديق في سوهاج، والذي يشارك في حملة تطوعية للتوعية بمخاطر العنف ضد المرأة، قال إن “الله تعالى بيّن شكل العلاقة الزوجية بشكل صريح في القرآن حينما قال: وانكحوهن بالمعروف”. وأضاف أن الإسلام نهى عن مواقعة المرأة أثناء الحيض والنفاس، كما نهى عن المواقعة من الدبر لأنها مخالفة للفطرة. وأشار إلى أن الحديث النبوي يقول “لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول، (قيل وما الرسول، يا رسول الله) قال: القُبلة والكلام”.

وقال حمودة إن ضعف الثقافة الدينية أدى إلى تفسيرات مغلوطة يستخدمها الناس على أهوائهم. وأضاف “قبل أن يستخدم الزوج الأحاديث التي تتحدث عن حقه الشرعي واجب عليه أيضا أن يقرأ في حقوق الزوجة، وألا يقحم الدين في ذلك”.

الوضع يزداد سوءا في المناطق الريفية ومحافظات الصعيد التي أظهرت أرقام المسح السكاني الصحي أن حالات العنف الجنسي الزوجي بها تجاوزت 50% حسب إجابات لمنفصلات عن أزواجهن.

وأظهرت دراسة للاتحاد النوعي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل، أجريت في الفترة من منتصف 2012 حتى منتصف 2015، شملت 700 أسرة في مركز أخميم بمحافظة سوهاج، أن 80% من الزوجات يتعرضن لعنف جنسي زوجي.

وقالت أسماء نشأت المدير التنفيذي السابق لجمعية خدمات ليدا بسوهاج، إحدى الجمعيات التي شاركت في الدراسة السابقة، إن وعي الزوجة بحقوقها غير متوافر في تلك المجتمعات. وأضافت أن الزوجة “تخاف أن تشكو من تصرفات شاذة يجبرها عليها الزوج، لأن المجتمعات المغلقة المحافظة على وجه الخصوص، تعد معرفة الفتاة بالأمور الجنسية سبّة في حقها، وإشارة على أنها لا تتمتع بالحياء”.

من خلال مركز المرأة للإرشاد والتنمية القانونية، والذي يعمل في نطاق محافظات شمال الدلتا، وصلتُ إلى سميرة –اسم مستعار– التي تقطن قرية في ريف محافظة الدقهلية في دلتا النيل.

قالت سميرة إنها لا تريد الانفصال عن زوجها حرصا على أطفالها، لكنها لا تستطيع منعه من تكرار إجبارها على ممارسة العلاقة الزوجية. وتقول إنها أصيب ذات مرة بنزيف، وفي مرة أخرى بإلتهابات شديدة، وكانت تداوي نفسها بنفسها “ذات مرة أجبرني على ممارسة العلاقة، وأنا في دورتي الشهرية، و قال لي بلامبالاة: استخدمي القطن لوقف النزيف”.

و أضافت “إيه الفرق بين ايلي بيحصل معايا وايلي بيحصل لأي واحدة يتم اغتصابها، أنا طول الوقت قرفانة من نفسي و منه، هو بيدور على متعته وأنا مش مهم”.

و العلاقة الزوجية تخرج تماما من مواد القانون، لأن عقد الزواج وفقا لقانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، هو وثيقة تبيح للرجل الاستمتاع بزوجته وفقا للشرع، وهو ما يجعل “الاغتصاب الزوجي” خارج نطاق المادة 267 من قانون العقوبات الخاصة بالاغتصاب.

و في استبيان عبر الإنترنت، تلقت معدة التحقيق على مدى أسبوعين ردودا من 12 سيدة، تحدثن جميعا عن تعرضهن لاغتصاب من قبل أزواجهن. واشتركن في استخدام ثلاث كلمات “الألم، والإهانة، والضعف”.

لم تكن الاستجابة للاستبيان بسهولة، فبعد أسبوع من نشره تقريبا على صفحة إحدى المجموعات الخاصة بالأمهات الحاضنات على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، لم ترد أي إجابة. لكن بعد نشر تأكيد على عدم نشر أي بيانات شخصية، وإمكانية إخفاء الاسم الحقيقي، وردت في خلال 3 أيام 12 استمارة من أعضاء المجموعة.

و لم تجب أي سيدة بصورة مباشرة عن عدد مرات تعرضها للاغتصاب.

وتبدو تونس الدولة الوحيدة التي بدأ البرلمان فيها اتخاذ موقف واضح من العنف الزوجي ضد المرأة، فبعد أن خرج مفتى الجمهورية السابق حمدة سعيد، في ديسمبر 2015، في حوار مع وكالة تونس أفريقيا للأنباء، ليحرم بشكل قاطع “الإكراه على الجماع” بين الزوجين، تقدم نواب حزب النهضة، فى آخر أكتوبر الماضي، بمشروع قانون جديد لمنع العنف ضد النساء، مازال موضع النقاش، وينصب بشكل صريح على تجريم الاغتصاب الزوجي، وهو ما لا يتضمنه قانون العقوبات التونسي حاليا، حيث يتعامل مع وثيقة الزواج –مثل الموقف المصري– على أنها وثيقة تقر رضا الزوجة عن العلاقة الزوجية.

والاغتصاب الزوجي مجرم في تشريعات دول غربية منذ فترة طويلة، مثل فرنسا ، و ايضا في القانون الأمريكي، ففي عام 1993، سنت 50 ولاية والعاصمة واشنطن قوانين ضد الاغتصاب الزوجي، وتساويه ولايات بالاغتصاب من غير الزوج.

و فى سياق آخر ، قبضت قوات الشرطة الألمانية على زوج سوري، اتهمته زوجته بالاغتصاب الزوجي، وهو أمر مجرم في القانون الألماني أيضا. وقال الرجل أمام المحكمة إنه لم يكن يعلم أن الإجبار على العلاقة الزوجية مجرّم في ألمانيا وتعهد للمحكمة بأن زوجته إذا رفضت فيجب الانصات لها .

أقرا ايضا

 

لكل بنت مبقاش في دلع خلاص … تجنيد البنات … حقيقته وأسبابه والأماكن التي سيتم فيها التجنيد

ميرسي براون أشهر مصاصة دماء في أمريكا‏ .. ما سر هذه المرأة !!

قصة حقيقية .. منزل فوكس العائلة الغامضة و الاشباح !! ماهو السر ؟

في السويس … ” ضحى” فتوة أطفال الشوارع .. طفلة عاملة فيها ” محمود المليجي ” تفرض الإتاوات

الاقسام

تعليقات الفيسبوك

أبحث معنا

شاركنا

تابع الناس والشرطة على تويتر