الروافع الروحية والإنسانية ضرورة حياتية وأمنية للحالة المصرية

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 199 4 5
الروافع الروحية والإنسانية ضرورة حياتية وأمنية للحالة المصرية

كتب – هشام مغازي

 

السياسة العامة للتحرك العام فى مجال العمل الوطنى تسير بشكل عام فى الإتجاه الصحيح وهناك وثيقة غير مكتوبة بين القيادة السياسية والدولة من ناحية والشعب من ناحية أخرى على ضرورة المضى فى طريق الإصلاح الجذرى والحلول الجذرية على جميع المستويات المرتبطة بشئون حياة المصريين لقد أصبح هذا الأمر لا مفر منه حيث إنه المخرج الوحيد لما وصلنا إليه من تردى نحن المصريون لا مفر من عبور جديد نعيد به تكرار تلك المقولة الخالدة ” سوف يجئ يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا في موقعه وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ساد فيها الظلام ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء ” نعم الأمة مهزومة مثل مرحلة ما بعد 67 ومطلوب من الشعب أن يكرر الأن المقولة بأبطال جدد أن تكون هناك أبطال مثل أبطال قواتنا المسلحة و أبطال كشعب وأن نكون كما كان الشعب المصري البطل ف 73 الذ خرج منه أشرف الرجال الذين قدموا نموذج غير مسبوق ف العصر الحديث للانتصار عل المستحيل في ملحمة أكتوبر – رمضان المجيدنعم الأمة مهزومة الأن مهزومة فى قيمها ومعانيها الإنسانية نتيجة أخطاء كثيرة على مستويات كثيرة الأمة فى حالة نكسة وعلينا عبورها إننا نعيش الأن مرحلة الصمود ما بعد الهزيمة
لقد أنتهى بنا الحال ما قبل 25 يناير إلى هزيمة حاولنا الإنتفاض من أجل الخروج منها ولكن للأسف أدت بنا حالة الانتفاض هذه إلى أوضاع كارثية وترسخت وتعمقت وتجذرت بها الهزيمة الحياتية للمصريين وكانت عوامل البناء التى تم الاستفادة بها أقل بكثير جدا من عوامل الهدم أو بمعنى أخر كانت الإيجابيات أقل من مستوى الأمانى والأحلام وكانت السلبيات أكبر بكثير من ما كان متوقع من أثار جانبية للإنتفاضة الثورية فى 25 يناير
والأن علينا أن نعى تماما أننا أنتهى بنا الأمر إلى إنتكاسة عميقة فى الشأن الحياتى للمصريين ولكن علينا أيضا أن ندرك أننا لم نستسلم وأن الصمود الأسطورى فى مواجهة المحن ورفض الموت إنتصارا للحياة مازال له حيوته إنه أحد سمات الشخصية المصرية بل والحقيقة إنه ليست صفة فقط ولكنه أيضا حالة عبقرية ناتجة عن إيمان المصري العميق بمعنى استمرارية الحياة وهزيمة الظلام والموت نتيجة عقيدة راسخة للإيمان بالله
إننا نعيش على جميع المستويات مرحلة الصمود الأسطورى ربما يدرك ذلك لبعض ولكنها الحقيقة لملايين المصريين ولكننا ندرك أيضا أن هذا الصمود ليس هدفا فى حد ذاته ولكننا صامدون وباحثون على طريق الأمل نحن فى حاجة إذا إلى روح أكتوبر جديدة ونحن فى حاجة إذا إلى أنور السادات جديد يقود الأمة بروح العلم والإيمان من المؤكد أننا لا نريد أن يكون الرئيس السيسي استساخا لشخص أنور السادات ولكننى أعنى أننا نمر بهزيمة إنسانية مريرية ربما تكون أكثر ضراوة من تلك التى مررنا بها بعد عام 67
لقد أنقسمت المرحلة ما بعد 67 إلى 73 إلى مرحلتين مرحلة رفض الهزيمة والصمود وتلك قادها جمال عبد الناصر وكان فيها الصمود عظيما لكن حلم النصر برغم كل الخطى لتحقيقه كانت بعيدة المنال وكانت أشبه بحلم نمضى فيه بقوة لكن إمكانية تحقيقه تبدو مستحيلة وكانت المساحة فيها شاسعة ما بين الواقع والخيال أو الممكن والمحال
والمرحلة الثانية كانت مرحلة الأمل فى النصر والقدرة على تحقيقه وتلك كانت مرحلة روح أكتوبر لقد حولت تلك المرحلة حالة الصمود فى مواجهة الهزيمة إلى حالة الأمل في النصر وإمكانية تحقيقه والقدرة على ذلك لقد جسدت تلك المرحلة أعظم ما فى الإنسان المصرية من قدرة على هزيمة المستحيل وجعل المحال واقعا بحيث إنه أصبح النصر حقيقة واقعة فى كيان الأبطال العظام لملحمة العبور من القادةة والجنود كان النصر قد تحقق بالفعل قبل الساعة الثانية ظهر يوم السبت العاشر من رمضان السادس من أكتوبر عام 1973 والمصريون يقفون على الشاطئ الغربي للقناة
كان السر العبقرى فى هذا أن المصريون قد أمتلئ وجدانهم وكيانهم بإيمان عميق بالله ذلك الإيمان الذى كان دوما المفجر الرئيسي والعبقرى عبر التاريخ لكل إبداعات المصريين نعم كان المصريين السر العبقرى أن المصريين قد عادوا إلى ذاتهم من خلال أحياء كيانهم بروح الإيمان بالله والأخذ بأسبابه التى أودعها الوجود لكن تشرق الحياة فكانت ملحمة أكتوبر – رمضان التى سطرها المصريون على ضفة القناة وعلي الشاطئ الشرقى على أرض سيناء ملحة عبور استعادة الأرض والعرض وجدير بناءا أن تسميها أسم ملحمة شروق الحياة بالرغم من كل تضحياتها وكل ما فيها من دماء ذكية ونحن تمر بمرحلتنا تحتاج فيها أكثر ما تحتاج إلى أن تهزم اليأس فى نفوسنا ولاشئ يمكن أن يهزم اليأس ويجدد الأمل في الحياة أكثر من روح الإيمان بالله إن أطباء النفس في العالم يؤكدون أن الاعتقاد بوجود إله خالق لهذا الوجود يدير أمره وتفعيل ذلك في النفس الإنسانية هو أقوي الأسلحة لمواجهة الإحساس باليأس والعدمية فعلينا أن ندرك أننا على طريق النصر وإننا قادرين على تحقيقه الصمود الذى نعيشه ليس صمودا فى مواجهة الموت ولكنه صمود سيتحول بمشيئة الله تعالى إلى حالة عبقرية من أجل شروق الحياة بكل ما يعينيه الشروق
الصمود الذى نحياه الأن ليس رفضا للموت من أجل أن نعيش حالة مادية وحياتية ندور فيها فى فلك ما بين الموت والعيش المأزوم ولكنها حالة صمود لكى تتحول إلي طريق في نهاية يلوح فجر يؤدي إلى شروق كامل لشمس الحياة المفعمة بالعمار والبناء والرفاهية
علينا أن ندرك ذلك وعلينا أن نقوم بذلك على كل المعنين بصياغة الروح المعنوية وعقل وجدان الأمة المصرية أن يبادروا إلى إقامة روافع للروح المعنوية للأمة يكون التوجه الاستراتيجي لها هو إحياء روح الإيمان بالله والأخذ بأسبابه التي أودعها لبناء وعمار الحياة من خلال إتباع المنهج العلمي في التفاعل مع شئون حياتنا وأننا في ذلك نمضي علي الطريق الصحيح وأن مرحلة الصمود هذه هي جزء من ملحمة عظيمة من أجل عبور جديد للرفاهية والتقدم كما عبر أبطالنا في 73 إننا فى أشد الإحتياج لهذه الروح أقولها كمصري معني بالبحث فى الشأن المصري وأقولها أيضا ولدى عقيدة كرجل أمن إنها ضرورة أمنية لتأمين الصمود المصري فى تلك المرحلة
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

 

موضوعات متعلقة

 

الروافع الإنسانية للحالة المصرية ضرورة أمنية وحياتية

تعليقات الفيسبوك

أبحث معنا

شاركنا

تابع الناس والشرطة على تويتر