تعرف على إغتيال جون كينيدي أشهر عملية اغتيال سياسي في العصر الحديث

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 471 4 5
جون كيندى

ما زالت عملية الاغتيال التي تمت في مدينة دالاس عام 1963، اكثر عمليات
الاغتيال السياسي التي تمت في التاريخ الحديث شهرة وجدلاً واثارة لإهتمام
العالم ليس لأنها طالت الرئيس الخامس والثلاثين فقط ولكن لعدة ظروف احاطت
بها، كإلتقاط عشرات كاميرات التصويرالشخصية لحادثة الاغتيال مباشرة لأول
مرة في التاريخ، واعتقاد الامريكيين ان هناك مؤامرة كبرى تمت من اجل اغتيال
جون كينيدي وكذلك مقتل المتهم الاساسي بقتله في اول ظهور علني له بعد
يومين من ارتكاب جريمته، وقد كانت هذة حادثة الاغتيال الرابعة التي تطال
رئيس الولايات المتحدة اذ سقط ثلاثة رؤساء امريكيين قبل كينيدي ضحايا
لجرائم اغتيال سياسية بينما مات ثمانية رؤساء اثناء توليهم الرئاسة .

نبذة موجزة عن جون كنيدي

ولد جون كنيدي في عام 1917 وكان والده جوزيف كينيدي ذو الاصول الايرلندية
ثريا بحيث تلقى ابناؤه تعليما ممتازا وفي عام 1943 وبعد انهائه لدراسته
الجامعية التحق جون بالاسطول الامريكي وشارك في الحرب العالمية الثانية
ونال وسام الشجاعة عن مواقفه البطولية في بعض المعارك البحرية التي خاضها،
وبعد انتهاء الحرب اتجه للعمل في الصحافة اذ عمل مراسلاً صحفيا الى ان انخرط
في العمل السياسي وترك الصحافة كمهنة .

انضم جون كينيدي الى الحزب الديمقراطي بعد انهائه للخدمة العسكرية ومشاركته
في الحرب العالمية الثانية وكان الحزب بوابته للعبور الى مجلس النواب في
عام 1946 ثم الشيوخ في 1952 ومن ثم رئاسة الولايات المتحدة عام 1960 اذ
تفوق على منافسه الجمهوري ريتشارد نيكسون في انتخابات مثيرة انتهت بفارق
بسيط لصالحه، وقد حكم البلاد ثلاثة اعوام عرف عنه خلالها سعيه لتفعيل
قوانين الحقوق المدنية وتقليل الفقر عن طريق ضمان حقوق اكبر للفقراء وفرض
ضرائب اعلى على الاغنياء، كما كانت فترة حكمه زاخرة بالاحداث المهمة فقد
اشتعلت ازمة الصواريخ السوفييتية في كوبا، وقام بإحتلال خليج الخنازير كما
دفع بقوة بإتجاه انزال اول انسان على سطح القمر

,وعلى المستوى العالمي كان جدار برلين هو ابرز التحديات التي واجهت حكومة
الرئيس كينيدي في ذلك الوقت، كما عرف عنه معارضته للبرنامج النووي
الاسرائيلي، ويرجع الكثيرين شعبية كينيدي بين بعض فئات المجتمع الى كونه
شاب وهو ما قرب فئة الشباب اليه كذلك اعتبر المخلص للفقراء من حياة البؤس،
وكان لعمله في الصحافة دوراً مهما ساعده في مناظرته الانتخابية التي يرجع
الكثيرين اليها الفضل في فوزه بإنتخابات الرئاسة.

نظرا لبعض الازمات التي مرت في عهده لاقى كينيدي كثير من المعارضة في بعض
الولايات واشارت استطلاعات الرأي الى اعتقاد كثير من الامريكيين انه فشل في
ادارة كثير من الملفات وهو ما جعل شعبيته تتراجع في بعض الولايات كما اتهمه
خصومه بفشله في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، وفي محاولة منه لتحسين صورته
امام الرأي العام الامريكي قرر عمل جولة في واحدة من اكثر الولايات معارضة
له وهي ولاية تكساس، وقد اثار الاعلان عن هذة الجولة سخط الكثيرين حتى هدد
بعض سكان الولاية بقتل الرئيس اذا لم يرجع عن قراره، وهو ما دفع مستشاريه
الى تحذيره من القيام بمثل هكذا عمل خطير لكنه اصر في محاولة منه للبدء
بدعايته الانتخابية لمرحلة رئاسية ثانية مبكراً، لكن على ما يبدو انه كان
يسعى للقيام بجولته الاخيرة .

اغتيال جون كينيدي

وفي 22 نوفمبر عام 1963 وصل كينيدي الى مدينة دالاس التي صدرت معظم
التهديدات المجنونة بقتله منها، وفي محاولة لتحدي هذة التهديدات استقل
سيارة مكشوفة لعبور بعض شوارع المدينة وتحية الناس عن قرب، واثناء عبوره
لمنطقة الديلي بلازا في المدنية تعرض لإطلاق نار من قناص محترف حيث اصابته
رصاصتين اخترقت الاولى رقبته اما الثانية فهشمت جمجمته، ونظرا لدقة تلك
الاصابة وصعوبتها فارق الحياة بعد اقل من نصف ساعة من وصوله الى اقرب
مستشفى، وبعد اقل من ساعة وربع تم اعتقال المشتبه به الاول في عملية
الاغتيال ويدعى لي هارفي اوزولد بعد ان تمكن من قتل شرطي واصابة اخر بجروح.

حدثت عملية اغتيال جون كينيدي امام اعين الالاف الذين وقفوا على جانبي
الطريق لمتابعة اول زيارة لرئيس امريكي لمدينتهم وقد سجل العشرات منهم
الحدث بكاميرات احضروها لتسجيل تلك الزيارة التاريخية لكن لم يكن ببالهم
انهم سيسجلون اشهر عملية اغتيال سياسي
في العصر الحديث، وعلى هذة الفيديوهات الشخصية التي جمعها المحققون فيما
بعد بينيت معظم التحليلات التي قادت الى التمثيل الحقيقي لما حدث، فيما باع
بعض اصحاب هذة الافلام ما صوروه بكاميراتهم لمحطات تلفزيونية وجنوا الاف
الدولارت لقاء ذلك.

مؤامرة كبرى لقتل الرئيس جون كنيدي

كانت عملية اغتيال جون كينيدي واضحة جدا فقد ظن الناس ان الرئيس تلقى اصابة
مباشرة من الامام وذلك من جهة تلة خضراء تقع امام السيارة، وهو ما دفع كثير
منهم الى التوجه اليها لكنهم لم يعثروا على اي اثر للقناص ثم جاءت شهادات
مغايرة تؤكد ان القناص الذي اطلق النار تواجد في مستودع الكتب لمدرسة تكساس
والتي تقع خلف السيارة مما جعل الكثيرين يعتقدون ان هناك اكثر من قناص وقد
ظل هذا الاعتقاد سائدا لفترة طويلة رغم عدم العثور على القناص الثاني وكذلك
ظل الناس الى اليوم يؤمنون ان اوزولد الذي قتل بعد القبض عليه لم يكن وحيدا
وانه كانت هناك مؤامرة كبرى لقتل الرئيس وابرز ما دفعهم الى هذا الاعتقاد:

1- // رجوع الرئيس الى الخلف مما يعني انه اصيب من الامام كذلك اصابة حاكم
تكساس الذي كان في المقعد الامامي في نفس وقت اصابة الرئيس مما يعني ان
شخصين اطلقا الرصاص كذلك بدا كثير من الناس يتحدثون عن سماع ست رصاصات لكن
لم يتم العثور الا على اثنتين وهو ما يعني ان احد الجهات قررت اخفاء بعض
الرصاصات لكونها تعود لأحد رجال الشرطة او لحراس الرئيس مثلا، وقد اتهم
سائق الرئيس ان استغل اطلاق القناص اوزولد النار والارباك الذي رافق عملية
الاطلاق في توجيه مسدسه نحو رأس الرئيس ووضع رصاصة فيه من مسافة قريبة

2- // تصرفات نائب الريس كانت مريبة فقد اصر على ان يحلف اليمين كرئيس
للولايات المتحدة في ولايته تكساس قبل العودة الى البيت الابيض كذلك لم
يهتم كثيرا ببعض التفاصيل التي رافقت دفن كينيدي، وفيما بعد قام بتغيير عدة
قرارات اصدرها كينيدي .

3- // مقتل اوزولد المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال على يد رجل يهودي
ووفاة ذلك اليهودي قبل محاكمته في ظروف غريبة .

المؤامرة الكبرى لاغتيال كينيدي

كان الناس يتداولون عدة اسماء كمشتبه فيهم بالمشاركة في المؤامرة الكبرى
لاغتيال كينيدي وكان ابرزهم سائقه ونائبه ليندون جونسون وكذلك الحركات
السرية كالماسونية وغيرها التي حاول كينيدي الحد من انتشارها وتخفيف
تأثيرها في المجتمع الامريكي وكذلك بعض الاثرياء الذين تضررت مصالحهم ولم
يكن الاتهام بعيدا عن الاتحاد السوفييتي وبعض الدول المعادية لأمريكا مثل
كوبا التي نجا رئيسها فيدل كاسترو من ثلاث محاولات للاستخبارات الامريكية
لاغتياله، كذلك رأى البعض ان معارضة جون كينيدي للمشروع النووي الاسرائيلي
ومحاولته ارسالة فلايق تفتيش اليه كان حاسما عندها في التخطيط لإقصائه من
المشهد السياسي الامريكي لو حتى بالقتل.

وعلى مدى خمسين عام عملت عدة جهات حكومية وخاصة على تفنيد كل الادعاءات
التي تقول بوجود مؤامرة فقد ثبت من الافلام الشخصية المصورة ان السائق لم
يطلق النار على كينيدي كما ثبت ايضا ان اطلاق النار كان من الخلف وذلك
بالرجوع الى الملف الطبي للرئيس كينيدي الذي اثبت استعماله لمشد طبي صلب
نتيجة معاناته من الام حادة في الظهر وهو ما اسند جسمه ومنعه من السقوط الى
الامام وقد ظهر هذا المشد بالفعل في عام 2013 بعد ان سمح مكتب التحقيقات
الفدرالية بأخذ صور له، وبذلك سقطت نظرية اصابة الرئيس من الامام والتي
سادت لعقود، فيما تبقى مسألة قتل القاتل بهذة السهوله وموت قاتلة ابرز
الركائز التي مازال المصدقين بنظرية المؤامرة يتخذون منها دليل قوي على
وجود شركاء اقوياء للقاتل .

مأساة عائلة كينيدي

لم تكن جريمة مقتل جون كينيدي المأساة الاخيرة في حياة عائلة كينيدي فقد
توالت الحوادث التي اعتبرها البعض محاولة للانتقام من هذة العائلة لسبب ما
وكان اخرها حادثة سقوط الطائرة التي راح ضحيتها جون كينيدي الابن وزوجته
عام 1999 حيث اعتبر البعض ان الخلل في الطائرة كان بفعل فاعل، وهو ما احيا
نظرية المؤامرة على جون الاب وعلى العائلة ككل.

خلاصة

يعتبر الكثيرين ان مجازفة كينيدي بركوب سيارة مكشوفة والسير ببطء في شوارع
دالاس رغم معرفته بالتهديدات التي تنتظره جعات الامر غاية في السهولة على
اي قناص مجنون يحاول اغتياله وان الامر لم يحتج الا الى اوزولد لقتل رئيس
احد اقوى دولتين في العالم في حينها، فيما يرى اخرون ان قتل القاتل كان
يهدف الى اخفاء اي اثر لمؤامرة اغتيال جون كينيدي التي دبرتها جهة ما
للقضاء على الرئيس الذي اضر بمصالحها، وبين هذا وذاك تؤلف عشرات الكتب
وينتج العديد من الافلام الوثائقية التي تناقش الجزئيات الدقيقة في حادثة
الاغتيال، وهو ما يزيد الاهتمام بهذة القضية ويجعلها حية مع مرور الوقت.

الاقسام

تعليقات الفيسبوك

أبحث معنا

شاركنا

تابع الناس والشرطة على تويتر