دراسة إسرائيلية تحذر : مقاتلات الـ« ميج 35 » الروسية لمصر ستقلب الموازين العسكرية والاستراتيجية بالمنطقة

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 550 4 5
مصر،اسرائيل،روسيا،أسلحة،مدافع

 

حمل تطبيق الناس والشرطة على موبايلك لمتابعة اخر الاخبار الامنية والشرطة المصرية والعالمية 

كتبت – سماح موسى

أصدر معهد « الأمن القومى الإسرائيلى » دراسة حول تسليح الجيش المصرى وتأثير توجه القاهرة لشراء الأسلحة و المعدات و المقاتلات و الصواريخ من روسيا على أمن إسرائيل فى المستقبل .

و قالت الدراسة التى أعدها ” يِفتاح شافير ” ، و ” تسفى ماجين ” ، و ” جال برل ” ، الباحثون الاستراتيجيون و المتخصصون فى العلوم العسكرية بالمعهد الإسرائيلى ، إن صفقة السلاح المتوقعة بين القاهرة وموسكو ، تمثل بيانا عمليا صارخا عن عدم رضا القيادة المصرية عن سياسة الولايات المتحدة تجاهها ، و أنه مع تفاقم الصراع بين روسيا والغرب وموطئ القدم الجديد لروسيا فى مصر ، فمن المتوقع أن تكون لهذه الصفقة آثار استراتيجية كبيرة و خطيرة على إسرائيل .

وأشارت دراسة المعهد الإسرائيلى الذى يعد من أكبر المعاهد البحثية فى إسرائيل ، إلى أنه بسبب الصعوبات فى تلقى السلاح من الولايات المتحدة ، فمن المرتقب أن تقوم مصر بشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز « ميج 35 » القتالية من روسيا ، مما سيهدد أمن تل أبيب فى حال نشوب أى مواجهة عسكرية مستقبلا .

و أوضح الباحثون الإسرائيليون بالمعهد أنه وفقا لبعض التقارير التى نشرت فى نهاية شهر أبريل 2014 ، فمن المرتقب أن توقع مصر بالفعل على صفقة السلاح الكبيرة مع روسيا ، و هى شراء 24 طائرة مقاتلة من طراز « MiG-35‎ »


ولفتت الدراسة إلى أن الزيارات المتبادلة لوزراء الخارجية والدفاع من البلدين تؤكد أن صفقة السلاح ستكون على نطاق أوسع بكثير، التى كان من المرتقب أن تشمل أيضا أنظمة « دفاع جوى » ، و أنظمة « دفاع بحرى » ، ومروحيات هجومية من طراز Mi-35 »‎ » وطائرات مقاتلة من طراز MIG-29 »»، موضحة أن هناك تقارير تشير إلى أن الصفقات ستمول من قبل المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة .

وأشار معهد الأمن القومى الإسرائيلى إلى أن المقاتلة MiG-35‎ عرضت للمرة الأولى فى معرض بالهند عام 2007، موضحا أنها طائرة من مجموعة MiG-29 القديمة ، و تعرف من قبل مطوريها بوصفها طائرة من الجيل الرابع بالإضافة للتحسينات التى فيها ، مقارنة بالطراز السابق حيث تشمل منظومة معلومات حديثة ، تتماشى مع منظومات الأسلحة الروسية و أيضا الغربية، ومجموعة متنوعة من المنظومات الدفاعية الذاتية المدمجة .

و أضافت دراسة المعهد أن المقاتلة الروسية تم تصميمها لتكون متعددة المهام، ولها قدرات جيدة سواء فى المهام الجوية – الجوية وكذلك فى مهام مهاجمة أهداف أرضية دقيقة فى جميع الأحوال الجوية .

وكشف الموقع الإسرائيلى أن المقاتلة « ميج 35 » الروسية سيتم تجهيزها برادار من طراز Zhuk-AE الذى يشكل مرحلة نشطة لرادارات الـ«AESA» الأكثر تقدّمًا مقارنة برادار «Mig-29M/M2 ‎ »، وأيضًا بمحركات مطورة بالنسبة لهذا الطراز، مشيرا إلى أنه لم تدخل الطائرة بعد للتصنيع وقد تم تأجيل التوقيع على العقد الأول لتوفيرها لسلاح الجو الروسى حتى عام 2016 .‎

و أشارت دراسة « الأمن القومى الإسرائيلى » إلى أنه منذ عام 1979 تجهز الجيش المصرى بشكل أساسى بمعدات من صنع الولايات المتحدة التى تمنح مصر معونة تبلغ 1.3 مليار دولار فى العام ، ومع ذلك ، لم تكف مصر تمامًا عن شراء سلاح أو معدات أمنية من دول أخرى بل ومن روسيا التى اشترت منها فى العقد الأخير معدات تطوير لأنظمة الدفاع الجوى القديمة التى تملكها مصر .

 

 

وأضاف أن العلاقة مع الولايات المتحدة أصبحت فاترة للغاية منذ بداية أحداث « الربيع العربى » فى مصر ، منذ شهر يناير عام 2011، حيث ألغت الولايات المتحدة مشاركتها فى التدريب العسكرى نصف السنوى «النجم الساطع» بسبب الحالة السياسية التى نشأت فى مصر بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسنى مبارك، ولكن مع ذلك فى عام 2012 استمرت بإعطاء المعونة السنوية العسكرية لمصر .

و أضافت الدراسة الإسرائيلية أن هذا الوضع تغير تماما بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى، فى بداية شهر يوليو عام 2013 ، رغم أن الولايات المتحدة قد وفرت لمصر أربع طائرات F-16 فى يوليو 2013 ضمن صفقة من 40 طائرة تم توقيعها فى عام 2010 ، وأعلنت الإدارة الأمريكية بعد ذلك، أنها ستؤجل تسليم أربع طائرات F-16 أخرى.

ولفتت الدراسة الإسرائيلية إلى أنه فى شهر أكتوبر عام 2013 أعلنت الإدارة الأمريكية، أنه تم إصدار قرار «إعادة تقدير» المعونة الأمنية والعسكرية لمصر وتجميد جزء من معونة الولايات المتحدة لمصر بسبب القانون الأمريكى الذى يحظر توريد الأسلحة لأنظمة نشأت عن انقلاب عسكرى،. وقد تم إصدار قرار إضافة إلى قرارات أخرى، بإيقاف توريد طائرات «F-16‎»، مروحيّات الـ«أباتشى»، ومنظومات دفاع جوى ودبابات «أبرامز».

وأشارت الدراسة الإسرائيلية إلى أن واشنطن قد ألغت مرة أخرى مشاركتها فى تدريب «النجم الساطع»، ولكن مع ذلك، ففى شهر أبريل 2014، سمحت الإدارة بتوريد مروحيات «أباتشى» إلى مصر، بالإضافة إلى ذلك، فإن أول سفينة من طراز «أمبسدور» – من بين أربعة تم التوصية عليها- قد سلّمت لسلاح البحرية المصرى فى شهر نوفمبر 2013 كما كان مخطّطًا له من قبل .

وقال الباحثون الاستراتيجيون بالمعهد الإسرائيلى إن هذه الصعوبات فى تلقى السلاح من الولايات المتحدة قد تفسر توجه مصر إلى روسيا، بالإضافة إلى أن هذا التوجه إلى روسيا يعد تظاهرا صارخا بعدم رضا القيادة المصرية عن السياسة الأمريكية تجاه مصر .

ولفت الباحثون الإسرائيليون ، إلى أن الصفقة الأخيرة فرضت عدة أسئلة ، منها « الناحية التقنية » ، فعلاوة على حقيقة كون طراز مقاتلات الميج 35 لم يدخل للتصنيع بعد ، فالحديث هو عن ثقافة تكنولوجية مختلفة تماما عن تلك الأمريكية، مشيرين إلى أن جيش مصر، خاصة سلاح الجو الخاص بها ، مر خلال سنوات الثمانينيات وما بعدها بعملية مركبة ، مستمرة ، و باهظة الثمن فى الانتقال من تكنولوجيا و عقيدة قتالية سوفييتية إلى تكنولوجيا وعقيدة قتالية أمريكية .

و أوضح الباحثون الثلاثة بالمعهد الاسرائيلى أنه برغم أن المصريين لازالوا يشغّلون بعض الأنظمة من الصناعة الروسية خاصة فى مجال الدفاع الجوى، ولكن التجهز بطائرات حديثة من الصناعة الروسية سيتطلب إنشاء خدمات لوجستية جديدة ومنفصلة عن تلك التى تخدم الطائرات الأمريكية الصنع، وأن الحديث ليس فقط عن شراء طائرات، وإنما أيضا عن شراء منظومات أسلحة حديثة ومختلفة عن المألوف بما فى ذلك صواريخ « جو – جو » ، و « جو – أرض » وغيرها، حيث إنّ كل منظومة سلاح كهذه تتطلب خدمات صيانة خاصة بها، وأيضًا خدمات تدريب وإرشاد الأفراد بشكل مستمر ومكلف، وأن هناك شكا إنْ كان فى هذا منطق، على حد تعبيرهم.

وقال الباحثون الإسرائيليون خلال دراستهم المطولة إنه برغم من التقارير التى ذكرت أن هذه الصفقات ستمول من قبل السعودية أو الإمارات العربية المتحدة ، فإن ذلك سينظر إليه كتحدٍ ضدّ الولايات المتحدة، ولكن من هنا حتى الاستعداد لتمويل صفقة مصر مع روسيا ، التى توجد تجاهها ادعاءات خطيرة من قبل السعوديين خاصة على خلفية دعم نظام بشار الأسد، وبالتالى فإن الطريق طويل .

وانتهت الدراسة الإسرائيلية بملخص وافٍ فيما عرضه الباحثون من تأثير صفقة السلاح الروسى لمصر، جاء فيها أنه لم يتم توقيع الصفقة بعد وهناك عقبات كثيرة فى طريق تحقيقها، سواء كانت تقنية، أو تنفيذية، أو اقتصادية، وبشكل أساسى سياسية واستراتيجية، مضيفة أنه لا يزال لدى الولايات المتحدة الكثير من الأدوات التى يمكنها استخدامها للضغط على مصر من أجل منع تنفيذ الصفقة مع روسيا، وأنه بناء على ذلك، تعتبر هذه الأنباء عن الصفقة جرس إنذار لصناع القرار فى واشنطن وتل أبيب وإشارة لتغيير استراتيجى حقيقى.‎

الاقسام

تعليقات الفيسبوك

أبحث معنا

شاركنا

تابع الناس والشرطة على تويتر