قصة وزير داخلية أشرف على « أصعب » انتخابات برلمانية

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 295 4 5
قصة وزير داخلية أشرف على « أصعب » انتخابات برلمانية

 

 

 

يحيي باشا إبراهيم ، من مواليد بلدة بهبشين ، بني سويف ، عام 1861 ، تخرج من مدرسة الحقوق عام 1880، وعين معيدًا بمدرسة « الألسن » (1880-1881) ، ثم معيدًا بمدرسة الإدارة « الحقوق » ، علاوة على وظيفته السابقة (1881-1882) ، وقام بتدريس القوانين والترجمة، ثم أصبح وكيلًا لكلية « الإدارة » عام ( 1884-1888 ) ، تقلد منصب نائب قاضي ، بمحكمة الإسكندرية الأهلية (1888-1889) ، ورقي قاضيًا عام 1889، ثم أصبح رئيسًا لمحكمة بني سويف ( 1889-1891 ) ، فوكيلًا لمحكمة المنصورة (1891-1892)، ثم انتقل لمحكمة الاستئناف الأهلية عام 1893.

تبوأ منصب وزير المعارف العمومية في وزارة يوسف وهبة الأولى (20 نوفمبر 1919-21 مايو 1920)، ثم في وزارة محمد توفيق نسيم الثانية (30 نوفمبر 1922-9 فبراير 1923) ، وهكذا ترقى في المناصب القيادية حتى بلغ  منصب رئيس الوزراء بالإضافة إلى منصب وزير الداخلية في الوزارة  التي قام بتشكيلها في ( 15 مارس 1923-27 يناير 1942 ) ، وتولى فيها أيضًا وزارة العدل بالنيابة ( 18 نوفمبر 1923 ) ، ونظرًا لحنكته القانونية أطلق عليه لقب « شيخ القضاة » .

كان على رأس أجندة مهام حكومة إبراهيم باشا ، إدخال مصر تحت دائرة الحكم الدستورى ، فأعلنت الحكومة الدستور وأعلنت قانون الانتخابات ،  وأشرفت على إجرائها لتكون أول انتخابات برلمانية في مصر وتتويجاً فعليًا لكفاح الشعب المصرى ، وصدور دستور 1923، الذى وضعته لجنة من 30 عضواً تمثل الأحزاب السياسية والزعامات الشعبية .

وبالفعل تقدمت الأحزاب التى كانت متواجدة فى الساحة فى هذه الفترة ، وهى « الوفد » و « الأحرار » « الدستوريين » والحزب الوطنى ، وترشح إبراهيم باشا للانتخابات نائبًا عن دائرته منيا القمح ، ولكن المفاجأة باغتت الجميع بإعلان خسارته في الانتخابات أمام منافسه مرشح الوفد والد المهندس سيد مرعى .

« بدأت المعركة تقريبًا في إبريل سنة 1923 ، أي من يوم صدور الدستور وقانون الانتخابات ، واستمرت إلى 12 يناير سنة 1924، أي يوم الانتخابات، فكانت معركة طويلة المدى ، عانيت فيها متاعب جسيمة ، إذ كان مطلوبًا مني أن أمر على المندوبين في بلادهم، وإقناعهم شخصيًا باستحقاقي لثقتهم » ، هكذا وصف المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي في مذكراته إحدى المعارك الانتخابية التي شهدتها مصر، وكان ذلك عقب ثورة 1919 .

كان الدستور الأول لمصر قد صدر  في 19 إبريل 1923، وقانون الانتخاب الأول في 30 من هذا الشهر، واستعدت الأمة  للانتخابات العامة، التي مثلت حدثًا جلل لها في أجواء الثورة التي ظلت مهيمنة على الشارع المصري آنذاك، لسنوات تالية لقيامها،  وكان الانتخاب وقتئذ على درجتين حيث تحدد لانتخاب المندوبين الثلاثينيين يوم 27 سبتمبر سنة 1923 ، ولانتخاب النواب يوم 12 يناير 1924 .

ويوضح « الرافعي » في مذكراته « واهتمت الأمة بالانتخابات بدرجتيها اهتمامًا عظيمًا، دل على ارتقاء النضج السياسي في البلاد، وتتبع الناس بلهفة إجراءات التمهيد للانتخابات وتألفت اللجان الشعبية، في مختلف المدن والقرى » .

غير أن حدثًا ربما يبدو لقارئ التاريخ أكثر جللًا من الحدث الأكبر ، أو الصورة الكبرى المتمثلة في الانتخابات، ألا وهيو حدث إخفاق رئيس الوزراء ووزير الداخلية آنذاك داخل دائرته ، وعجزه عن الحصول على مقعد داخل البرلمان، لتقوم بعدها حكومته بتقديم استقالتها، ما يشكل دليلًا دامغًا على نزاهة الانتخابات في ذلك الحين .

 

 

أقرأ أيضا

 

بالصور …. تعالى معانا فى زيارة حقيقية داخل ” متحف الشرطة “

 

 

تعرف على إجراءات تقديم طلبات الإلتحاق لكلية الشرطة

 

 

بالصور …. تعرف على ” مصطفى مختار ” بطل الإسكندرية …. أجدع ضابط فيكى يا مصر

 

 

 

الإفراج بالعفو عن عدد (94) من نزلاء السجون ، والإفراج الشرطى عن (99) سجيناً.

 

 

 

 

 

 

 

مصادر : المصري لايت

الاقسام

تعليقات الفيسبوك

أبحث معنا

شاركنا

تابع الناس والشرطة على تويتر