سيادة الرئيس أناشدكم الاستماع لضيوف برنامج ” أسامة كمال ” علي dmc و كمواطن أتمنى تعيينهم .. ” بسنت فهمي ” وزيرة للاقتصاد و ” محسن و عرفي ” نائبين لها

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 197 4 5
سيادة الرئيس أناشدكم الاستماع لضيوف برنامج " أسامة كمال " علي dmc و كمواطن أتمنى تعيينهم .. " بسنت فهمي " وزيرة للاقتصاد و " محسن و عرفي " نائبين لها

كتب – هشام مغازي

 

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي…تحياتي و أمنياتي القلبية المفعمة بالمحبة و بالتوفيق لشخصكم الموقر

 

سيادة الرئيس ، بسنت فهمي نائبة في البرلمان استمعت إلى برنامج أسامة كمال و كانت ضيفة فيه و معها ضيفين آخرين هما ” محسن عادل ” مستشار اقتصادي برئاسة الجمورية و أيضا ” مجدي عرفي ” خبير البورصات . هؤلاء الثلاثة يبدو واضحا أنهم ينطلقون من فهم و وعي عميق للأسس التي يقوم عليها مفهوم اقتصاد السوق و الحقيقة أن هذا المفهوم غائب عن الثقافة العامة المصرية في مجال الاقتصاد و غائب أيضا من المنطلق الفلسفي له عن الكثير من صناع القرار الاقتصادي في الحكومات المصرية المتعاقبة .

 

و كما تدركون سيادتكم أن اقتصاد السوق في مفهومه البسيط الذي يجب أن يستوعبه الجميع في الشارع المصري و في أجهزة الدولة المختلفة هو أن يتم تحرير أي عملية اقتصادية كي تصل إلى أقصى ربحية دونما أن يتم إقحام أي اعتبارات إنسانية في إدارة رأس المال و أن ينفصل البعد الإنساني تماما عن الآلية الاقتصادية لرأس المال و هذا من أجل أن تنطلق الطاقات المبدعة للإنسان في هذه العملية من خلال الحافز الفردي لإحداث المنافسة على مستوى الافراد و الكيانات الاقتصادية الكبيرة و تنشيط كل أدوات الابتكار و الإبداع و الوعي بكل الظروف الموضوعية المحيطة بالعملية الاقتصادية من أجل إنجاحها على أن ذلك و من خلال الضرائب و أعمال الخير التي يقوم بها أصحاب تلك العمليات الاقتصادية القائمة علي اقتصاد السوق يحققون من خلال التواصل الاجتماعي بعداً إنسانياً و من ثم فإن الثقافة العامة لاقتصاد السوق هي في الحقيقة تحرير الطاقة الاقتصادية للمجتمع من القيود التي تكبل أي عملية اقتصادية عن إحداث أقصى ربحية مشروعة من خلال التنافسية .

 

 عليه فإن ما أقدمتم عليه سيادتكم من خلال خطوات جريئة و عملاقة من وجهة نظري الشخصية في تبني هذا الأمر من خلال الاصلاحات الاقتصادية التي تتم حالياً و رفع الدعم لكي تنطلق كل منشأة تحقق ربحيتها و جدواها الاقتصادية ، فإن ذلك هو عين الصواب حيث يصبح ذلك الأمر ثقافة عامة في المجتمع و ينشط الأفراد و الكيانات الاقتصادية للكفاح و العمل الشريف للوصول لأقصى ربحية لمشروعاتها الاستثمارية و إتاحة الفرصة التنافسية لكي تحقق الجودة و الجدوى معا ، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى المعيشة لأصحاب الأعمال و ارتفاع القيمة الاقتصادية للعاملين و العمال و غيرهم و الذين لا يكونون عندئذ في حاجه إلى دعم من الدولة .

 

فمثلا لو أنه تم رفع الدعم عن المواطن البسيط في الكهرباء فإنه من خلال التنمية و الاستثمار بآليات اقتصاد السوق سنجد هذا المواطن الذي كان ربما يعمل كغفير لمحل بقالة بأجر ألف جنيه شهرياً سيصبح  هذا العامل في إطار ثقافة اقتصاد السوق مطلوب في سوق العمل حيث سيتحول محل البقالة إلى سوبر ماركت كبير و يحدث تنوع في فكرة السوبر ماركت لنجد أكثر من سوبر ماركت بأشكال مختلفة و تنافسية و يطلب أصحاب الأعمال هذا المواطن البسيط الذي كان يعمل غفيراً و يتطور و يصبح حارس أمن مدرب و راتبه يفوق ألفين جنيه مثلا فيرفع مستوى معيشته فإذا كانت الدولة تدعمه بمئة جنيه و راتبه ألف جنيه فإن آليات اقتصاد السوق و التنافسية الاستثمارية ستجعل راتبه ألفين جنيه و سيدفع هو المئة جنيه التي كانت تدعمها الدولة من راتبه هذا فيكون صافي دخله هو 1900 جنيه في حين أنه في غير ذلك كان راتبه 1000 جنيه و الدولة تدعمه بمئة فكان راتبه بالدعم 1100 جنيه ، هذه ببساطة هي الفكرة الخاصة باقتصاد السوق التي يجب أن تصل كثقافة للمجتمع لكي يدرك و يفهم ما تقومون به سيادتكم من إصلاحات .

 

و الحقيقة أن التشريعات الموجودة حاليا من خلال قانون الاستثمار الجديد قد أحدثت طفرة تشريعية يجب أن نسرع في تطبيقها إلأ أن الثقافة الاشتراكية المتأصلة في الدولة العميقة في مصرمن خلال جيش الموظفين في الجهاز الإداري قد جعلت الدولة العميقة دولة عقيمة لا يمكن أن تبشر بميلاد مشروعات استثمارية حقيقية تحقق الطفرة المأمولة مع رفع الدعم و تحرير المنشآت الاقتصادية فالدولة العميقة العقيمة تقف حائل دون طموحات سيادتكم و طموحات مصر كلها في الارتقاء بمستوى معيشتها الاقتصادية و عليه فإن الدفع في شرايين الاقتصاد المصري بالدماء الجديدة التي تفهم فلسفة اقتصاد السوق أصبح أمراً حتمياً و مطلوباً .

 

إن كل شئ في العملية الاقتصادية المصرية مع تنوع الثروات المصرية في مجال الزراعة و السياحة و الصناعة و غيرها يصبح رهينة في تطوره الاقتصادي بالوعي بثقافة اقتصاد السوق و القيام بثورة إصلاحية في العقول أو القيام بإصلاح ثوري في العقول لنسف مفاهيم الاقتصاد الاشتراكي التي جعلت الدولة المصرية دولة عقيمة بل إنني أقول أن الدولة في مجالات كثيرة إذا رفعت يدها عن التحكم في إدارة الأنشطة الاستثمارية فإن فكر الأفراد و الكيانات الاقتصادية و القطاع الخاص سابقة بمراحل فكر الإدارة و الجهاز الإداري للدولة و رفع يد الدولة عن هذا الأمر هو في الحقيقة أفضل بكثير من وجودها اللوجيستي و عليه إذا أردنا أن نحقق نجاحا في الإصلاحات الاقتصادية التي تقومون بها سيادتكم فإنه من الضرورة أن يقود الجهاز التنفيذي للدولة من لديهم رؤية حقيقية لمفهوم و اقتصاد السوق لكي يستطيعوا أن يضعوه موضع التنفيذ وأن يكونوا قاطرة حركة رأس المال و ليس معوقها لها و ما تقومون به أشبه ما يكون بعملية قلب مفتوح لمريض متهالك تقريبا و من ثم فإن إقدام سيادتكم على فكرة الإصلاحات يتمثل تماما في جراءة الجراح بضرورة القيام بعملية قلب مفتوح لمريض انسدت شرايينه و إن لم نقم بهذه الجراحة فإن الأدوية لن تفلح في فتح هذه الشرايين ، ذلك بالرغم أن هذه الجراحة خطيرة للغاية ليس لأن الجراحة في حد ذاتها خطيرة طبيا بين الجراحات الأخرى و لكن أيضا لأن ظروف المريض غاية في الصعوبة صحيا و عليه فإن القيام بالجراحة يستلزم بالضرورة تجهيز غرفة عمليات و فريق طبي معاون على أعلي مستوى و مراجعة دائمة لأحوال و ظروف المريض قبل و بعد الجراحة .

 

و لكن في الحقيقة سيادتكم إن الفريق الطبي المعاون و كذا فريق التمريض ليسوا بالكفاءة المطلوبة و عليه فإن مسئولية سيادتكم عن اختيار هذا الفريق الطبي لا تقل في مسئوليتكم عن إنجاح العملية في شجاعة اتخاذكم لقرار الجراحة ، لذلك فإن العملية لكي تنجح و ينجح الجراح و تنفتح شرايين الأمل للمصريين تتطلب بالضرورة أن يتم تدريب و توعية و ثقافة عالية للتعامل مع آليات اقتصاد السوق من خلال عمقها الفلسفي و بوضعي كاتب و محلل للشأن المصري فإنني أقول لسيادتكم أن بسنت فهمي و باقي ضيوف  برنامج أسامة كمال الخميس الماضي عناصر مهارية واعية و فاهمة و مدركة لعملية الإصلاح الاقتصادي و يمثلون إضافة حقيقية لأي جراح يقوم بهذه العملية ، لذا أناشدكم الاستماع إليهم و إلى أفكارهم و أتمني لو أن سادتكم أصدرتم قراراتكم بشأن توليهم أدوارا تنفيذية في هذه العملية الإصلاحية الكبرى التي تقومون بها سيادتكم .

 

أقول ذلك و أتمني من أعماقي كمواطن مصري أن تنجح هذه المرة الجراحة التي تقومون بها لإصلاح كيان الوطن الاقتصادي و التي قام بها من قبلكم أكثر من جراح و لكن للأسف باءت بالفشل  أو النجاح الجزئي و تخلى الجراحين عن الاستمرار في العملية التي أصبحت الآن لا مفر منها و لكنها أيضا تحتاج إلى كتيبة من التنفيذيين وإلى زخم شعبي ، فالجميع مطالب بأن يتحمل مسئولياته لتحقيق النجاح .

 

و الله من وراء القصد و سبحانه ولي التوفيق …

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: