يا شيخ الأزهر الجليل الأمر جد خطير ولا بديل عن خطبة جمعة موحدة بمعرفة لجنة متخصصة من كبار العلماء

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 1158 4 5
يا شيخ الأزهر الجليل الأمر جد خطير ولا بديل عن خطبة جمعة موحدة بمعرفة لجنة متخصصة من كبار العلماء

 

رؤية – هشام مغازي

 

سبق أن طرحنا رؤية في عام 2009 بجريدة المسائية نبهنا فيها إلي الواقع في الحالة الدينية المسيطر عليها الأطر الشكلية للدين الإسلامى الحنيف دون وعي بجوهر وروح الصميمة التي ينبض بها قلب هذا الدين الأمر الذي وضع الدين في معظم الأحيان في قوالب ضيقة أفقدته الكثير من طاقاته الخلاقة المبدعة وكبلت روحه الحقيقية بالأغلال حتى غدا الدين الإسلامي مكبل بالأغلال إلي أعناقه من أصحابه وأصبحت روح الدين تصرخ بعمق طالبة التحرر من هذه الاغلال التي فرضها عليها من ينتسبون إلي هذا الدين وفي أحيانا أخري لم ينحصر الدين في الاطر الشكلية فقط ولكن نظرا لافتقاد القائمين عليه للرؤية الصحيحة لغاياته الحقيقية بشكل كامل أو جزئي فإن الامر أيضا قد أنعكس علي قواعد الحركة لخطى هذا الدين وجعلها تنحرف عن مسارها الصحيح التي شرعت من أجله لكي تصل به إلي الغايات الحقيقية له هذا فضلا عن دخول الدخلاء علي هذا الدين أصحاب الأغراض الخاصة التي يؤلون بها الدين عن قصد تأويلا يتفق مع مأربهم في تحقيق مكاسب خاصة دنيوية كالمال والسلطة وفي أحيانا اخري الجنس وكذلك أبتلي هذا الدين من بعض من أبنائه الذين عاشوا إحباطات سياسية واقتصادية واجتماعية نتيجة أخطاء فادحة من القائمين علي هذه الشئون الأمر الذي أدي بهم إلي وصولهم إلي حالة شديدة التعقيب من فقدان الاحساس بالذات والتهميش الإنسانى وعدم القدرة على التفاعل مع الواقع والتكيف معه ومحاولة التغلب مع صعوباته فلجئوا بحثا عن ذاتهم إلي نموذج الدين كما كان من 1400عام بحثا عن ذاتهم متمسكين بشدة بأشكال الدين في حالة من التشدد النفسي والرفض الشديد للواقع وفي حالة من التشويش الفكري التي جعلته وهم يبحثون عن مخرج لحالة العدمية الوجودية والانسانية التي يعيشونها أن أصبحوا في حالة من العصبية والتعصب كأنهم يستمسكون بجلباب الدين الشكل خوفا من الغرق في ضياع ومجهول وأدي ذلك أيضا إلي أن قدم هؤلاء حالة من التشويه الكامل لحقيقة وجوهر الدين هذا عمن هم من أبناء  الدين الإسلامي  فضلا عن وجود نوعيات تنتمى إلي الإسلام بالوراثة ولكنها في الحقيقة لا تدين به مطلقا بل يدينون بحالة علمانية متطرفة وانبهار أعمى بثقافة الحداثة جعلهم ودون وعي وإعمال لقواعد المنطق والتفكير الصحيح للدين أن يثوروا عليه نظرا لجهلهم به أو تمردهم ونفورهم من الواقع الرديئ لما أفرزته الثقافة الإسلامية المشوهة والمكبلة الأمر الذي أدى إلي في محاولاتهم للتعايش مع الثقافة الإسلامية بحكم وجودهم وانتمائهم الوطنى أن قاموا بتفكيك الثوابت والقيم والمعانى النبيلة واصباغ روح الحداثة في جانبها السلبي على تلك القيم الإسلامية الأمر الذي أدى تقديم نموذج أخر مشوهه للإسلام من خلال تلميع تلك القيم والمبادئ

وعليه فقد أنعكس هذا الأمر كله علي الحالة الدينية الإسلامية وبناءا عليه أصبح الأمر يستدعي مواجهة حقيقية لكل هذه المعضلات التي شوهت جوهر ديننا العظيم ، ولقد طلبت بناءا علي ذلك بأستخدام أقوى ألية وضعها الإسلام للتواصل الحياتى بين علمائه وأبنائه لإحداث حالة تفاعل إيماني مستمرة وهي ألية خطبة الجمعة التي سنها الإسلام من 1400 عام وقدمت في الحقيقة واحدة من أعظم أليات التواصل الإسلامى في العلاقات الحياتية علي وجه العموم في كافة مستويات العمل فخطبة الجمعة بصرف النظر عن كونها شعيرة دينية فهى نموذج رائع يحتذي لأليات التواصل بين البشر في كافة مجالات الحياة وعليه فلقد كان من الضرورى أن يتم استخدام هذه الوسيلة النموذجية استخدام أمثل يرتقي إلي مستوى المواجهة المطلوبة لتحرير الدين الإسلامى العظيم مما أبتلي به من خلال أن يتم الارتقاء بمضمون الخطبة ليواجه هذه المعضلات وعليه ولقد طلبت بأن يكون هناك خطبة جمعة موحدة علي مستوى الجمهورية يتم إعدادها من لجنة متخصصة من كبار العلماء بالأزهر الشريف والأوقاف تستدعي إليها من ترى من كبار العلماء في قضايا الحياة المختلفة لكى تقدم منتج إيمانى رفيع المستوى في الخطاب الدينى الموجه إلي عموم الأمة فالأمر جد خطير ولا يوجد أولوية تعلو علي هذه الأولوية إلا أننا فوجئنا بأن البعض يقدم نقدا لهذه الرؤية بحجة أن الأمر سيجعل الدعاة مجرد مرددين للدعوة للخطبة المكتوبة وكذلك سيفقدهم قدرتهم علي الإبداع وأيضا سيفقد الخطبة حالة التنوع في التناول لقضايا الدين وسيحصرها في قالب هذا فضلا عن أن الخطبة أيضا هي أبنة البيئة ولابد أن تتواصل مع الواقع المحلي بمشكلاته فما هو مطلوب لمواجهة مشكلات في البيئة بالإسكندرية مثلا غير ما هو موجود بالبيئة في الصعيد ولقد كانت رؤيتنا التي قدمناها مستوية لكل هذه الاعتبارات فقد وضعنا تصورنا لوجود خطبة الجمعة الموحدة وقلنا أنه إما أن يترك الجزء الثاني من الخطبة ليعبر بالخطيب عن ذاته ويطلق العنان لقدراته وأيضا يتفاعل مع البيئة ومشكلاتها أو أن يكون هناك في الشهر ثلاث خطب كاملة وتترك خطبة الرابعة ينطلق فيها الخطيب ويبدع وكذلك يتفاعل مع مشكلات البيئة وبذلك يكون للدعاة دورهم ويكون للإبداع مجاله في التنوع لأفكارهم إلا أننا فوجئنا بشيخ الأزهر يرفض هذا الأمر ويضع بديلا له إنشاء أكاديمية لإعداد دعاة قادرين على حمل رسالة الدعوة وبدا الأمر كأنه نوع من الجدال بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وأحيانا اخري أتخذ شكل الصدام ونقولها بأعلي صوت لشيخ الأزهر وغير شيخ الأزهر ولا القيادة السياسية في أعلي مستوياتها أن ديننا الإسلامى العظيم في خندق يستدعي من الجميع أن يرتفعوا إلي مستوى مسئولية حمل رسالته وأنه لا بديل عن استخدام ألية بين أيدينا عظيمة الجدوى وعظيمة الأثر إذ أحسن استغلالها وقدمت منتج رفيع المستوى ووهى ألية خطبة الجمعة ولن يتأتى هذا إلا من خطبة جمعة موحدة معدة من قبل لجنة من كبار العلماء ومكتوبة ويمكن أن يقسم الشهر إلي خطبتين شفويتين يقدمها الدعاة في مساجدهم كما هو الأن في أسلوب الخطبة وأن يتم تحديد خطبتين لأسبوعين من الشهر تكون فيها الخطبة موحدة ومكتوبة تحمل مضمون فكر كبير لعلماء علي دراية لجوهر الدين وحقيقته وعمقه وشموله وموسوعيته وترابط أركانه ومفاصله بحيث يكون مثلا من خلال هذه الخطبة المكتوبة إذا تم مثلا كتابتها في أسبوع ما بمعرفة شيخ الأزهر شخصيا فإن هذا المضمون العلمى الرفيع للخطبة سيصل إلي عموم الناس بشكل مباشر علي مستوى الجمهورية كلها من العواصم حتى القري والنجوع وبذلك تصل الخطبة الرفيعة المستوى إلي عموم المسلمين وتخاطبهم من خلال قراءة أئمة المساجد للخطبة المكتوبة بمعرفة شيخ الأزهر وهكذا يمكن أن نقدم ألية خطبة الجمعة من خلال اللجنة المختصة بإعدادها رؤية الكثير من كبار العلماء الموثوق بمعرفتهم وعلمهم الغزير والصحيح فا ياشيخ الأزهر لا أناشدك ولكننى أطالبك مع كل الاحترام بقدرك العظيم الذي أعلمه أنا من حيث العلم الذي حباكم به الله شخصيا ومع كل الاحترام للمكانة الأدبية الرفيعة لمنصبكم الجليل فإننى كمواطن مصري مسلم غيور علي دينه وملم بواقعه أطالبكم أن لا تقفوا في وجه فكرة خطبة الجمعة الموحدة بل يجب أن تحملونا مسئولية أن تكون هذه الخطبة على هذا الوجه بشكل سريع وعاجل فالأمر الحالى جد خطير جد خطير جد خطير ولا نملك فيه ترف أن نعد دعاة من خلال أكاديميات الأمر يحتاج إلي حالة استثنائية تحفز فيها كل الجهود من خلال خطبة الجمعة لتقديم منتج رفيع المستوى من كبار العلماء ودعائي إلي الله أن يلهمك طريق الرشاد في خدمة ديننا الإسلامى العظيم والله من وراء القصد

 

 

 

أقرأ أيضا

 

 

منذ عام 2011 نحن أول من طالب بإستحداث ثلاث نواب لوزير الداخلية … في حركة 2017 الداخلية تستجيب

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: