محمد الحايس بطل الواحات .. قصة ظابط عاش 7 سنوات من التضحية

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 1043 4 5
محمد الحايس شهيد الواحات .. قصة ظابط عاش 7 سنوات من التضحية

الخميس الماضي ، اتصل النقيب محمد الحايس بصديقه عبد الرحمن أشرف ليطمئن عليه. تبادلا السلام، سأله الأخير عن العمل، طلب منه الذهاب لإحدى النيابات لإنهاء بعض المحاضر، غير أن الحايس اعتذر بشدة “قاللي أنا طالع مأمورية في الواحات.. مش عارف عنها أي تفاصيل”، ليرد أشرف بشكل روتيني “طيب خلي بالك من نفسك”، دون معرفة أنها المكالمة الأخيرة.

فهو يعلم منطقة الواحات جيداً ويعرف طبيعتها الصحراوية، استعانت به قوات الأمن والعمليات الخاصة، فى العديد من المداهمات لأوكار خلايا إرهابية، إنه البطل النقيب محمد الحايس.

عام 2015 كانت المرة الأولى التي التقى فيها وكيل نيابة بالجيزة بالنقيب الحايس “كان ساعتها ضابط مباحث في قسم الهرم”، لم تستغرق صداقتهما وقتًا طويلاً حتى تتوطد “حتى لما راح قسم العمرانية فضلنا نتقابل ونتكلم”، يحكي أشرف عن الضابط الراحل الذي وصفه بـ”صاحب قلب يفوت في الحديد”.

أمس الجمعة خرجت مأمورية من العمليات الخاصة بالشرطة ، بعد ورود معلومات من الأمن الوطني، تُفيد بوجود عناصر إرهابية في الكيلو 135 من طريق الواحات، حسبما قالت وزارة الداخلية في بيان رسمي.

ضمن تلك المجموعة كان النقيب الراحل “محمد مكنش بيهمه”.. يروي أشرف مواقف عدة جمعته بـ “الحايس”، منها خروجه في أكثر من مأمورية “خطرة” على حد وصفه “رغم إنها ممكن متبقاش بتاعته”، حتى مشاركته في مأمورية الواحات الأخيرة.

 

اسمه وسط الأخبار قبل صدور البيان الرسمي لوزارة الداخلية، كونه الوحيد من قوة القسم الذي شارك في تلك المأمورية. يقول أحمد مصطفى -اسم حركي- وهوّ زميله في القسم: “هو الوحيد اللي طلع مع القوات من القسم لأنه كان موجود نبطشية وقتها”، لكنهم لم يتوصلوا لمعلومة مؤكدة عن العثور عليه حتى الآن رغم انتشار الأنباء عن تواجد جثمانه بمستشفى الشرطة بالعجوزة.

“كلمة الشهادة على لسانه على طول في أي موضوع عن الشغل”.. حسبما يروي زميله الذي رافقه لمدة عامين في قسم الشرطة الذي التحق به قادمًا من قسم العمرانية في حركة التنقلات الدورية لوزارة الداخلية، ودفع نشاطه المكثف خلال الشهور الماضية إلى تكريمه من مدير أمن الجيزة اللواء هشام العراقي: “كل الصفات الكويسة كانت فيه، بخلاف إنه بيقوم بشغله على أحسن وجه، ومدير الأمن كرمه الشهر اللي فات”، إذ كان ذلك بعد خروجه في حملة عقب مقتل أمين شرطة في منطقة أكتوبر.

 

حينما سمع “أشرف” بما حدث أمس في الواحات اتصلت بأصدقائنا عشان أحاول أفهم إيه اللي حصل؟”.. فوجئ وكيل النيابة باسم الحايس ضمن المأمورية، غير أن المعلومات حتى صباح اليوم لم تؤكد أو تنفي وفاته “كنا بنقول يمكن اختفاؤه يكون مؤشر لعودته بالسلامة”.

مثل “أشرف”، كان مصطفى حسام، أحد أصدقاء الحايس ، لا يُصدق الأخبار التي تناقلت عبر حسابات مشتركة على فيسبوك مع الحايس عن وفاته. أخذ يُمنى نفسه بكذبها، حتى مع إعلان وزارة الداخلية فقدانه .

1 (6)

الساعات الأخيرة للقاء “الحايس” وأحمد مصطفى مرّت كما اعتادا في مثل هذه الظروف: “كنا عارفين إنه طالع مأمورية، احنا متعودين على المأموريات لأن شغلنا في الأصل مباحث”، لكنه ما إن شعر بورود الأنباء عن ضخامة المأمورية حتى توجس مع التعامل مع العناصر الإرهابية: “وجودنا في الشارع مع ناس عادية خطورة، ما بالك بإرهابيين”.

تفاصيل كثيرة اعتبرها الصديق أشرف دليلا على تفاني النقيب “محمد تقريبًا كان كل يومين بيبات في القسم”؛ غطاء و مخدّة اتخذهما الضابط سلاحًا له بشكل دائم ، واضعًا إياهما في السيارة أو القسم “كان يقول أنا مش عايز اتأخر على الخدمة هنام ساعتين في العربية و أقوم” .

و يسرد وكيل النيابة إحدى الوقائع التي كاد الحايس أن يفقد فيها حياته عام 2014، و ذلك عندما خرج في حملة للقبض على أحد الهاربين بمنطقة الطوابق “ساعتها أمين الشرطة اللي معاه اتضرب بالنار و هو كان هيتصاب بس ربنا لطف”، فيما يحكي أشرف أن أكثر ما كان يشغل عقل الحايس صاحب الـ27 عاما هو إيقاف تجار المخدرات.

“كان بيجهز شقته للجواز”.. حسبما يذكر زميله في القسم، كما كانت أمنيته قبل الحادث “إنه يطلع عمرة”، لكن الأمنيتين لم يتحققا بعدما كان مع زملاء مأموريته الـ 16 الذين استشهدوا في عملية الواحات، حسبما أعلنت وزارة الداخلية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: