رؤية أمنية .. توقعات للحالة الأمنية المصرية فى عهد اللواء ” محمود توفيق ” وزير الداخلية

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 134 4 5
رؤية أمنية .. توقعات للحالة الأمنية المصرية فى عهد اللواء ” محمود توفيق ” وزير الداخلية

 

رؤية من اعداد الخبير الامنى ” هشام مغازى ”

 

الواقع المصرى يعيش حالة من الاستقرار الأمنى نحيي فيها جهود رجال الشرطة المصرية وقيادتها المتعاقبة بعد أحداث 25 يناير بدأً من اللواء منصور العيسوى حتى اللواء مجدى عبد الغفار وكل ضباط و أفراد وزارة الداخلية الذى الو على انفسهم الا ان يقدموا كل مايملكوا من أجل عودة الشرطة لاداء رسالتها المعهودة قبل أحداث يناير مع السعى لتطوير الأداء بما يتناسب مع طبيعة المرحلة .

و فى هذا نوجه التحية ايضاً الى القوات المسلحة التى كانت الداعم الرئيسى بقوة على ارض الواقع لاستعادة الشرطة فى لاداءها الأمنى كما نوجه تحية للشعب المصرى الذى أدرك حجم المؤامرة التى تحاك لاحداث الفوضى و تمسكة بمؤسسة الشرطة العريقة من اجل ان تتماسك وتعود الى دورها ، وكل التحية لكل رجال المجلس العسكرى بقيادة المشير طنطاوى و من بعده المستشار عدلى منصور لدعمهم السياسى فى هذا الصدد ، ثم علينا وبحق أن نوجه التحية بشكل خاص جداً للرئيس عبد الفتاح السيسى الذى استوعب بشكل عميق الأهداف الخفية لتدمير الدولة المصرية وحقق حالة من التوأمه غير المسبوقة فى تاريخ مصريين القوات المسلحة والشرطة وكافة الاجهزة السيادية المعنية فى الدولة لكى يحدث التلاحم و التوحد بين جناحى الامن الذى ما كان ليحدث لولا وعيه و قيادته الحكيمة .

 

و الذى أدي إلي تضميد جراح جناح الشرطة المصرية و ايضاً إحداث التوأم و الأنسيابية  الذى كان له إنعكاسه على احداث تفاعل ايجابى آدى بطائر الأمن إلي أن ينطلق الى عنان السماء محلقاً و محققاً الغطاء الامنى للوطن والمواطن .

و بتوفيق حقيقى من الله شاءت إرادته أن تنجح تلك المساعى والجهود لتصبح مصر وقد عادت لها الكثير من اشراقات شمسها الذهبى على هذا المحور الاساسى والرئيسى فى حياة الوطن و انه من حسن الطالع بقدراً كبيراً من التفاؤل والأمل ان يمنح السيد الرئيس اللواء محمود توفيق ثقة تحمل المسؤلية الأمنية بوزارة الداخلية المصرية لمصرية بتولية منصب وزير الداخلية و تفاؤلى هذا لا يأتى من فراغ ولكن أبنيه على أسس موضوعية فأنا أعرف الرجل منذ أربعون عاما حيث التحقنا معاًكلية الشرطة عام 78 و تخرجنا معا عام 82 وفى خلال هذه المرحلة لم يكن توفيق زميل دفعة لكنه كان أخاًوصديقاً عزيزاً توسمنا فيه كل صفات النٌبل الاخلاقى و الانسانية الحقيقية والصداقه الحاقة بالاضافة الى التزامه و أداءه الرجولى فى التدريبات الشرطية وتفاعلة المجتمعى وتميزه العلمى ولقد كانت له كاريزمته الخاصة بين زملائه التى جعلته يدخل القلوب من باب  الأخوة و الصداقه حيث أننا كأبناء محافظة كفر الشيخ من طلاب الشرطة كنا نشعر بتقارب شديد بيننا وبينه كطالب من ضمن مجموعة من الطلاب المتميزيين والمحبوبين من أبناء القاهرة ومن أجل ذلك أبنى على هذا اللبنات الأولى تفاؤلى كرجل أمن لا أعرف المحاباه عشت أكتر من خمس وعشرين عاماً بوزارة الداخلية وكانت لى مواقفى الامنية ورؤيتى الخاصه التى لم أحيد عنها .

 

و التي اتاحت لي بعض ما منحني الله من قدرات تحليلية و موهبة ادبية ان اري بها حالة الأمن المصرية التي كانت تختلف في بعض الاحيان في عمقها الانساني مع بعض القيادات المخضرمة و المحترمة نظرا لوجود مساحة اقل رحابة علي المستوي الإنساني قد تستدعيها ضرورات العمل الامني و كنت أؤكد بشكل اساسي علي ان الامر ليس ترفاً إنسانيا لكنه في الحقيقة يمثل صميم العملية الأمنية و بدأًمن مطالبتي بضرورة تحسين أوضاع المجنديين قبل احداث الأمن المركزي حيث كنت أعمل ضابطاً بأدارة العمليات الخاصة بقطاع الهرم الذي أنطلقت منه تلك الأحداث و كنت وقتها ملازما اول بهذه الإدارة و حتي تقديم إستقالتي في عام 2007 محذرا و منبها فيها تراجع المستوي الإنساني فيما يتعلق بين القادة و المرؤسين داخل الهيئة و خطورة إنعكاس ذلك علي أداء رسالة هيئة الشرطة في المجتمع و بعد الإستقالة و في تعقيبي .

 

 

على احداث السادس من ابريل 2010 اكدت فية ان على الجميع سواء الحزب الحاكم و المعارضة و الحركات الاحتجاجية و رجال الشرطة ان يرتفع الجميع الى مستوى امانة الواجب الوطنى ويؤدى الجميع دوره المنوط به حزبياً فى ايجاد الحلول و البدائل السياسية لمتاعب الناس وامنية بان تواجة الشرطة الامر بالحسم القانونى المطلوب دون تجاوز و برؤية اكثر تطورا ووعيا مما يحاك بالوطن من مؤمرات خارجية تستغل بعض تجاوزات الشرطة التى هي من قبيل الأخطاء المهنية المتوقع حدوثها عالمياً في مجال العمل الأمني من اجل خلخلة تلك الهيئة باعتبارها داعم رئيسى للمحافظة على استقرار الوطن و منبهاو محذراً بأنه على الحركات الاحتجاجية ان يتحلوا باقصى درجات الانتماء الوطنى و يتفهموا كيف ان الامر هو استخدام شعارات و مطالب من مزيد من الحريات و المساواه تبدو فى ظاهرة حقا لكن مراد بها باطل و اكدت على الجميع ان يؤدى دوره على الوجه الاكمل و انه اى خلل فى هذخ الفترة يؤدى بالوطن الى فوضى عارمة ندفع ثمنها جميعا و يؤدى إلي تتدحرج كرة اللهب و كان مقالى بعنوان تحذير لجميع قبل ان تتدحرج كرة اللهب و برغم من ان رؤيتى الامنية هذه على امتداد تاريخى عملى الامنى ادت الى صدامات غير مقصودة مع الكثير من القيادات وصولا الى  أساتذتى و قادتي من وزاراء الدخلية انفسهم الى ان الامر فى حقيقته لم يكن الا حبا و اخلاصا و تفانى من اجل اصلاح الهيئة الموقرة و اداء رسالتها لشكل المطلوب و قد سبب لى ذلك كثيرا من المتاعب تحملتها بالصبر و الجلد و دفعت ثمنها غاليا على المستوى الشخصى و اقول ذلك فى هذا المقال لكى يفهم الجميع اننى حيث اتفائل بمحمود توقيق وزيرا لداخلية ليس هذا من منطلق محاباه او زماله او صداقة دفعة فاننا منذ تخرجنا من 36 عام لم نلتقى ولم يكون تفائلى الا ان الصداقة كانت ظرفا بنيت عليه تفائلى و املى فى ان تكون تلك المرحلة مرحلة انطلاق حقيقى و ارتقاء حقيقى فى مفهوم الرساله الامنية لذا فان ما اطرحه من توقعات و تحليلات فى هذه المرحلة هو تحليل مجرد من اجل الصالح العام الوطنى فى هذه المرحلة يقود وزاره الداخلية اللواء محمود توفيق و هو واحد ممن يمكن ان يطلق علية جيل الوسط هذا الجيل الذى عايش القيم الكلاسكية العريقة المؤسسية لهيئة الشرطة المتوارثة عن جيل رواد اوائل العظام ذلك الجيل الذى بدا منذه بدايات القرن العشرين ممتدا حتى متصف الخمسينات القرن الماضى ثم تلاه جيل الوسط حت اؤائل القرن الجديد ثم بدا الجيل الجديد من بدايات القرن الحالى حتى وقتنا هذا واللواء محمود توفيق الذى تخرج من كلية الشرطة عام 1982 هو رجل امن تحديدا من المرحلة الوسطى من جيل الوسط وهو بذلك قد عاصر القيم المؤسسية لاواخر جيل الرواد و المرحلة الاول من جيل الوسط و عاصر ايضا المرحلة الاخيرة لجيل الوسط و المرحلة الاول من الجيل الحديث التى نعيشها حتى وقتنا هذا و يجمع بينا الكلاسكية و الحداثة ، وما اقصده ان مرحلة جيل الرواد كانالطابع العام لدولة في هذه المرحلة  يمثل بشكل متزايد ربما متضخم سلطة الدولة الحاكمة على حساب النمط المؤسسى للدولة الحديثة الا ان هذه المرحلة كانت تميز باداء رجل أمن يتسم بالوقار لدرجة التحفظ الشديد فى الاندماج المجتمعى ليحفظ له هيبته فى انفاذ القانون بما كان يتلائم مع طبيعة تلك المرحلة كما تميز هذا الجيل بالانضباط العام لمظهر كذلك تميز بمساحة واسعة من المسئولية الاخلاقية و الوجدان العام المشحون و النابض بمعنى رسالة الامن بشكل متدفق و فطرى و ان كانت هذة المرحلة برجالها قد واجهت جريمة و جرم اقل تعقيدا ومهام ايسر فى تحقيق الرساله الامنية مما جعلها مرحلة كانتت العلاقة فيها بين القادة و المرؤسين فى حال من الاريحية

 

التي اظهرت كثير من صفات الفروسية و النُبل بينما إتسمت مرحلة جيل الوسط يتزايد من أعباء رجل الشرطة في مواجهة الجريمة التى تسارعت بشكل مضطرب و اخطر جرم و إجرام و من ثم ان هذه المرحلة حدث معها الكثير من التطور في الأداء الأمني و اصبح هذا الأداء قائم علي أسس أكثر علمية و في إطار خطوات تنظيمية و تعليمات دقيقة و محيطة يكل جوانب العملية الأمنية الامر الذي أدي الي تزايد التنوع و الثراء و الإبتكار في مواجهة الجريمة  في إطار من التوجه الإنضباطي مع الحفاظ علي القيم الكلاسيكية بشكل كبير لرجل الشرطة في أداءه المفعم بوجدان عام يحمل في طياته الأحساس بمعني الأمن و مسئوليته الإجتماعية بشكل فطري و ان كان قد بدا يظهر علي الساحة الأمنية تتشابك في العلاقات الأمنية ومع الكثير من عناصر المجتمع و ان كان هذا التشابك قد حمل بعض اللمحات السلبية التى كانت تغلب اعتبارات المصالح اكثر من تعاون و تحقيق معني الأمن بشفافيته المعهودة و قد نتج عن ذلك تراجع في صفات الشهامة و النبل و الفروسية الفطرية لرجل الشرطة و أصبح الاداء في إطار قواعد محددة ترسم معالم مُعنصرة و تحد من الصفات الإيجابية الإنسانية لرجل الشرطة و تبدأ بعد ذلك المرحلة الثالثة التي تراجعت فيها بشدة الروح الإنسانية و إن كانت قد تميزه بأساليب علمية و تكنولوجيا لإدارة الأداء الأمني مع مزيد من الإنفتاح المجتمعى الذي بداء شكليا أكثر من مضموناً حقيقياً كما بداء الأداء الأمني وظيفة إحترافية أكثر من كونه رسالة بالرغم من دخول مفردات جديدة مثل مبادئ حقوق الأنسان و غيره و تزامن ذلك مع مزيد من تطور في ثقافة المجتمع باعتبار ان هيئة الشرطة جزء من كيان مؤسسي شامل بمؤسسات الدولة بالرغم من احتفاظها بوضعها السيادى و مواكبتها بذلك المفاهيم المؤسسية للدولة الحديثة العالمية الأمر الذي أصبح مطلوباً معه تحقيق مزيد من التلاحم و العضوى المجتمعي لتحقيق الإحترام للأداء الأمني و إن كان ظاهرياً علي حساب المضمون

لذا فأنني أتصور إن عهد اللواء محمود الحالي في توليه  سيسعي لتحقيق المحاور الأتية :

 

1_ تجديد الأداء الكلاسيكي لرجل الشرطة المفعم و جدانياً بالقيم العريقة المؤسسة لهيئة الشرطة المنبثقة من موروثنا الحضاري بحيث يتسم أداء الضابط بمعني الأمن كرسالة و التأكيد علي أحباء صفات الفروسية و النُبل و الشهامة و النزاهة في روح أداء رجل الشرطة .

2_ التأكيد علي الأداء الأمني القائم علي بناء رجل شرطة عصري يجمع ما بين القيم و المعاني الأخلاقية المؤسسية و إن هذا سيأتي الإستيعاب في إطار حداثي روح العصر في التحديث و الإبداع و الإبتكار في الأداء الأمني لمواكبت  بأساليب التدريب و العمليات و العلوم الحديثة و العلوم التكنولوجية الخاصة بالعلوم الأمنية مع الإنطلاق و التفاعل المجتمعي و إندماج مؤسسي لهيئة الشرطة في المجتمع كجزء فعال و متفاعل مع فئات المجتمع و مؤسساته مع وجود أليات جديدة للتواصل المجتمعي في إطار منظم و محدد .

3_ التحليل العلمى الدقيق للظواهر الإجتماعية ذات المردود السلبي علي الأمن العام و الوطني و الأستعانة بكافة عناصرالعلوم الانسانية و علم الجريمة و الطب النفسي و المفكرين و المثقفين لتحليل اسبابها و كيفية معالجتها مع الرصد المبكر لهذه الظواهر .

4_ الاهتمام بشكل واضح و قوي و العلاقة بين القادة و المرؤسين في إطار إنضباطي انساني بقدر الاحتياجات الانسانية و يؤمن بأن كي يتحقق الاداء الأمني الصحيح ضروري بأن يشعر رجل الشرطة بأمنه الانسان و من ثم التميز في تقديم الخدمات الانسانية لرجل الشرطة بالقدر الائق و ربما يتسع المجال بشكل أكبر لدور الأندية الشرطية بأعتبارها محتوي اجتماعي لأسر أبناء الهيئةو غيرها من الخدمات الإنسانية التي تمثل تغير في فلسفة الأداء أكثر منها تحميل أعباء مادية لتحقيق أليات جديدة للخدمات الإنسانية .

 

5_ الاهتمام بتحقيق ماسبق اساسا من أجل بناء رجل شرطة عصري فأن الأمر يبدأ بأعداد رجل الشرطة من خلال الاهتمام البالغ و الاساس بأكاديمية الشرطة و المعاهد التدريبية للضباط و الأفراد .

 

 

تلك هي في حضورى بعض ملاحم الاداء للمرحلة الأمنية القادمة و من جانب أخر فأن في تصورى  ايضاً ان جهاز الأمن الوطني سيشهد طفرة نوعية في الهيكل التنظيمي في هذا الجانب الهام و التى قد باتت وشيكة لكي يعبر هذا الجهاز بشكل أعمق عن كونه يحقق وضعية أكثر فاعلية لكي يتجاوز حدود وظيفته التقليدية كجهاز معلومات إلي جهاز أكثر قدرة و عمقاً في تحليل تلك المعلومة

حيث يحقق  ذلك نقاط ضوء نافذة و كاشفة و للمزيد من الفاعلية والطاقة الإيجابية الأمنية للمجتمع هذا بالإضافة إلي مزيد من الاستنفار الأمني المعهود بهذا الجهاز يحقق حالة استباقية أمنية في مواجهة كل ما يعرض أمن الوطن للخطر و يبقي في النهاية أمر هام أن  هذه المحاور المتوقعة سيؤدي إلي لإنهاء بقايا حالة المعاناة المترسية عن احداث الخامس و العشرون من يناير في الوجدان و العقل الجمعي إلي رجال الشرطة إنني أشعر بأن المرحلة القادمة بإذن الله بقيادة اللواء محمود توفيق سيمثل نقطة فارقة في أداء رجل الشرطة ربما تؤدى الى نقله نوعية تحقق المزيد من الإرتقاء في الاداء الأمني و المتفاعل انسانياً بصدق حقيقي مع المجتمع بشكل يحقق قوة وأحترام وترابط متين فى علاقة الشرطة بالمجتمع  الأمر الذي يؤدي في النهاية لمزيد من الرقي الأمني و الترسيخ لمعناه و رسالته الأصيلة في الضمير الوطنى و هو الأمر الذي ينعكس بالضرورة لصالح استقرار الوطن سياسياً و علي كافة الأصعدة من أجل الصالح العام للوطن الغالى مصر تلك قرأتي للحاله الامنيه المصرية الحالية و المستقبلية في القريب العاجل و باذن الله تعالى ندعو الله ان يتم التوفيق للسيد وزير الداخلية في مهامه و الله نسأل الخير والسداد لمصرنا الغالية تحت القيادة الجسورة للرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل العبور لمصر لافاق التقدم الحقيقي و الرفاهية الحقيقية .

 

و الله المستعان و هو سبحانه و تعالى من وراء القصد

 

 

 

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: