عبد المنعم رياض .. الجندي المجهول في انتصار أكتوبر و الجنرال وسط جنوده بالمعركة

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 58 4 5
عبد المنعم رياض .. الجندي المجهول في انتصار أكتوبر و الجنرال وسط جنوده بالمعركة

كتبت_نور حلمى

 

محمد عبد المنعم محمد رياض عبد الله (22 أكتوبر 1919– 9 مارس 1969فريق أول وقائد عسكري مصري، شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، كما شغل من قبل منصب رئيس هيئة العمليات بالقوات المسلحة المصرية و عين عام 1964 رئيساً لأركان القيادة العربية الموحدة، وفيحرب 1967 عين كقائدا عاما للجبهة الأردنية.

لم يهب الوصول إلى الجبهة، في ظل معلومات مؤكدة، أن العدو الإسرائيلي، قد يشن هجمات معادية، لكنه آثر أن يكون وسط أبنائه من الجنود والضباط؛ ليكون بينهم مشجعًا وقدوةً ونموذجًا، وتأكدت المعلومات، وشن العدو غارات، حصدت روحه، هو الفريق أول عبدالمنعم رياض، رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

يعتبر واحدًا من أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين؛ حيث شارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامي1941 و 1942، وشارك في حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثي عام 1956، وحرب 1967 وحرب الاستنزاف. أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، وفي صبيحة يوم 8 مارس قرر الفريق أن يتوجه بنفسه إلى الجبهة ليرى عن قرب نتائج المعركة وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً ثم انهالت نيران القوات الإسرائيلية فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده وانفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة وتوفي متأثرا بجراحه نتيجة للشظايا القاتلة.

 

كان صعود الفريق عبد المنعم رياض لرئاسة أركان حرب القوات المسلّحة المصرية بعد تعيينه في 11 حزيران/يونيو 1967 بعد النكسة مباشرة، تعبيراً عن ضرورات إسناد المناصب العسكرية للكفاءات القادرة على تحمّل مسؤولية القتال.

ولم يعد أمام عبد الناصر إلا العودة فى اختيار القادرين على أن يكون كل منهم «أول من يُضحّى وآخر مَن يستفيد». وبدأ في اختيار المُقاتلين لتحرير الأرض التي تم احتلالها، فبدأ مع وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلّحة الجديد الفريق أول محمّد فوزي الذي وضع الرئيس عبد الناصر ثقته فيه، في إعادة بنائها على أسُسٍ حديثة بعد الهزيمة العسكرية وصلب عود كل مُقاتل بجديّته العسكرية الرفيعة.

الشهيد عبد المنعم رياض من مواليد 22 تشرين الأول/أكتوبر عام 1919 في قرية سبرباي مركز طنطا محافظة الغربية. نزحت أسرته إلى الفيوم، وكان جدّه عبدالله طه علي الرزيقي من أعيان الفيوم، وكان والده القائم مقام (رتبة عقيد حالياً) محمّد رياض عبدالله قائد بلوكات الطلبة في الكلية الحربية والتي تخرَّج على يديه الكثير من قادة المؤسّسة العسكرية.

درس في كتّاب القرية وتدرّج في التعليم وبعد حصوله على الثانوية العامة من مدرسة الخديوي إسماعيل، ثم التحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته. لكنه بعد عامين من الدراسة فضّل الالتحاق بالكلية الحربية التي كان مُتعلّقاً بها، وتخرّج منها عام 1938م برتبة ملازمٍ ثانٍ.
أتاحت معرفة الشهيد رياض باللغات الإنكليزية والفرنسية والروسية أن يقرأ كُتب فن الحرب وسِيَر القادة العسكريين بلغتها الأصلية. وكان يعلم بأن التخصّص في عِلم الاستراتيجيا والانتصار على إسرائيل يتطلّب دراسة ومُتابعة آخر التطوّرات العلمية، فانتسب وهو في رتبة عميد لدراسة عِلم الرياضيات في كلية العلوم، حتى يظلّ مُحيطاً ومُتابعاً لتطوّرات العِلم في مجال تخصّصه في فن المدفعية المُضادّة للطائرات.

وانتسب وهو برتبة فريق إلى كلية التجارة في جامعة عين شمس حيت اكتشف أن بحثه الذي يُعدّه رسالة دكتوراه عن الاستراتيجية العسكرية لن يُكتَب له النجاح ما لم يستوعب العلوم الاقتصادية. وانتسب بالمُراسلة إلى إحدى جامعات بريطانيا لدراسة الرياضيات والاقتصاد.

كان يقول “قد يكون القائد المُعاصِر في حاجة إلى نفس صفات الفارِس القديم شجاعاً ومُغامِراً وجريئاً وواسعَ الخيال، ولكن ذلك لا يكفي إن عليه أيضاً أن يعبّ من منابع العِلم والثقافة قدْر الاستطاعة، فذلك ضروري له حتى يستطيع فهم المعادلات الحديثة واستيعاب مختلف فنون القتال وعلومها”.

عُيِّنّ رياض بعد تخرّجه في سلاح المدفعية، والتحق بإحدى البطاريات المُضادّة للطائرات في الإسكندرية والسلوم والصحراء الغربية خلال عامي 1941 و1942، واشترك في الحرب العالمية الثانية ضد القوات الإيطالية والألمانية.

– حصل على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول. وأتم دراسته كمُعلِّم مدفعية مُضادّة للطائرات بتقديرٍ ممتازٍ في إنكلترا بكلية مانوبير عامي 1945 و1946. وبين عامي 1947 و1948 عمل في إدارة العمليات والخطط في القاهرة. وكان همزة الوصل والتنسيق بينها وبين قيادة الميدان في فلسطين، ومُنِحَ وسام الجدارة الذهبي لقدراته العسكرية التي ظهرت آنذاك.

تولّى قيادة مدرسة المدفعية المُضادّة للطائرات عام 1951 وكان وقتها برتبة مُقدّم، ثم عُيِّنَ قائداً للواء الأول المُضاد للطائرات في الإسكندرية عام 1953.

وفي العام التالي اختير لتولّي قيادة الدفاع المُضاد للطائرات في سلاح المدفعية، وظلّ في هذا المنصب إلى أن سافر في بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفياتي عام 1958 لإتمام دورة تكتيكية تعبوية في الأكاديمية العسكرية “فرونز”، وأتمّها عام 1959 بتقدير امتياز ولُقِّب “بالجنرال الذهبي” رغم أن رتبته العسكرية كانت درجة “عميد”.

 

 

بعد عودته عام 1960 شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية، ثم نائب رئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلّحة عام 1961، وأُسنِدَ إليه منصب مستشار قيادة القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي.

اشترك – وهو برتبة لواء- في دورة خاصة بالصواريخ في مدرسة المدفعية المُضادّة للطائرات خلال عامي 1962 و1963.
وتقديراً لكفاءته عُيِّنَ رئيساً لأركان القيادة العربية الموحّدة بقرار من مؤتمر القمّة العربية في 14 يناير كانون الثاني 1964. ورُقّيَ إلى رتبة فريق عام 1966، وأتمَّ في السنة نفسها دراسته في أكاديمية ناصر العسكرية العُليا، وحصل على زمالة كلية الحرب العُليا.

كان الشهيد رياض قد حذّر في أكثر من تقرير في تقديره كخبيرٍ عسكري بين أعوام 1965 -1967 بسوء الموقف الجوّي وضرورة تقوية أسلحة الطيران والدفاع الجوي.

في أيار/مايو 1967 وبعد سفر الملك حسين إلى القاهرة للتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك وبناء على طلبه عُيّنَ الفريق قائداً لمركز القيادة المُتقدّم في عمّان، فوصل إليها في الأول من يونيو 1967 مع هيئة أركان صغيرة من الضبّاط العرب لتأسيس مركزٍ لقيادة القوات الأردنية والقوات العراقية والسعودية وكتيبتيّ الكوماندوز المصرية. ولم يكن في الأردن خطّة دفاعية ، فوضع الشهيد رياض خطّة إعادة انتشار القوات الأردنية وتمكين المدن الأردنية، لإحباط مُخطّطات الجيش الإسرائيلي. وحينما اندلعت حرب 1967 عُيِّن الفريق قائداً عاماً للجبهة الأردنية.

بين يونيو 1967 مارس 1969 كان عبد المنعم رياض أحد الذين أسهموا في تحقيق تحوّل على صعيد تطوير الإعداد للجيش المصري والتصدّي للجيش الإسرائيلي على الجبهات،  فإن قائداً كبيراً كالشهيد رياض قرأ الأسباب التي أدّت إلى هزيمة الجيش المصري في معركة 6 يونيو 1967.

وقد رأى ثمرة ما زرع قبل استشهاده. فشاهد حماسة وقوّة الجندي المصري الذي أراد أن يثأر للهزيمة في المعارك التي خاضها الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف، مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوّة صغيرة من المُشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس، وذلك في آخر يونيو 1967، وتدمير المُدمّرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 في قاع البحر قرب شاطئ بور سعيد في معركة مُتكافئة لن تدوم أكثر من ثلاث دقائق. وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و1968. ما حطّم أسطورة التفوّق النوعي للطائرة الإسرائيلية الحربية والطيّار الإسرائيلي.

 

في ديسمبر 1967 أسقطت المدفعية المُضادّة للطيران ثلاث طائرات إسرائيلية حاولت اختراق المجال الجوّي المصري. وأواخر عام 1968 أسقط سلاح الدفاع المصري ثلاث طائرات إسرائيلية فوق الإسماعيلية بعد معركة ضارية معها. وتمكّنت القوات المصرية في 8 سبتمبر 1968 من إنزال أفدح الخسائر بالجيش الإسرائيلي على الضفة الشرقية لقناة السويس. كما شهد يوم 23 أكتوبر 1968 معركة تدمير قواعد الصواريخ الإسرائيلية في معركة نجحت فيها قوات الدفاع الجوّي المصري.

يقول الشهيد رياض: “إذا وفّرنا للمعركة القُدرات المناسبة للقتال ، وأتحنا لها الوقت الكافي للإعداد والتجهيز، وهيّأنا لها الظروف المؤاتية فليس ثمة شكّ في النصر الذي وعدنا الله إياه”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقرا ايضا 

 

قاهر المجرمين .. تعرف على ” النمر ” مدير شرطة النقل الجديد

وزير الداخلية يكافئ 548 من رجال الشرطة لجهودهم المتميزة فى تحقيق رسالة الأمن

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: