من كتاب ارهاصات نحو خطة لعبور مصري جديد في الزراعة المصرية.. تقرير نرفعه إلى سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص حالة التنمية الزراعية فى مصر

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 203 4 5
من كتاب ارهاصات نحو خطة لعبور مصري جديد في الزراعة المصرية.. تقرير نرفعه إلى سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص حالة التنمية الزراعية فى مصر

       من كتاب ارهاصات نحو خطة لعبور مصري جديد

في الزراعة المصرية

 

كتب _هشام مغازي

 

تقرير نرفعه إلى سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص حالة التنمية الزراعية فى مصر ، السيد الرئيس نتشرف بأن نرفع على سيادتكم مذكرة عن بعض جوانب حالة التنمية الزراعية فىى مصر .

و بادئ ذي بدء نود ان نؤكد على الآتي :

1- المنظومة الزراعية المصرية متهالكة وغير قادرة علي أدارة الأصول الرأسمال الزراعي المصري المتمثل في الأرض الزراعية المملوكي للمواطنين والمشروعات المكملة للإنتاج الحيواني

2- المنظومة الزراعية المصرية فاشلة بامتياز بالرغم من أن لدينا أكثر من ستة ملايين فدان في الأراضي القديمة في الوادي والدلتا

يمكن أن نزرع جزء كبير مما يحتاجه السوق العالمي من منتجات زراعية الا أننا لا نزرع سوي بعض نباتات لا تعد سوي علي أصبع اليد الواحدة

ولا يوجد تقريبا وجود للمحاصيل في أراضي الوادي والدلتا علي خريطة التصدير وإن وجدت ليس لها المواصفات التنافسية الذي يحقق لمصر تنافسية حقيقة في السوق العالمي و إن وجدت لا تتناسب مع ما يجب أن يكون بالنسبة لامكانيات مصر الزراعية .

3- سيادة الرئيس , المشكلة تكمن في الفكر الذي تأسست عليه المنظومة الزراعية المصرية منذ أكثر من ستين عام وهو الفكر الاشتراكي الذي أثبت فشله في الدول التي خرج منها واقتلعته من إدارة أصولها الرأسمالية في جميع المجالات بما فيها الزراعة ومع ذلك المنظومة الزراعية ومع ذلك المنظومة الزراعية المصرية لازالت ي الأغلب الأعم منها تنطلق من هذا الفكر عند محاولة الانتقال من هذا الفكر الي فكر اقتصاد السوق في سبعينات القرن الماضي والذي اقتحمتموه بجسارة لأحداث اصلاح جذري وحقيقي في وقتنا الحالي , كانت الخطوات مرتبكة آنذاك في السبعينات نظرا لظروف حرمان طويل والانتقال لاقتصاد السوق في مرحلة ما بعد الحرب فأدي ذلك إلي صعود لرأسمالية مزيفة لم تقدم نموذج حقيقي في الأغلب الأعم لفكرة المستثمر الجاد فاهتزت وارتبكت التجربة المصرية وأصبحت تعني الرأسمالية الثراء الفاحش بالنصب والنهب

لظروف عديدة منذ سبعينات القرن الماضي وفي ثمانيات وتسعينات القرن الماضي وحتي وقتنا هذا الدولة حاولت للموائمة ما بين الفكر الاشتراكي وفكر اقتصاد السوق

ففي المرحلة التالية بعد الرئيس السادات وفي عهد الرئيس مبارك حاولت الدولة إقامة توازن بين الرأسمالية والفكر الاشتراكي الا إنه سرعان ما فشلت التجربة وتم استغلال ذلك و النفاذ منه إلي حالة فساد مقتن لم تشهدها مصر طوال تاريخها الحديث حتى جئتم سيادتكم لتتخذوا قرار ثورى حقيقي في مجال الاقتصاد إلا انه من الضرورى أن يتحول الامر إلى ثقافة عامة على مستوى الدولة المصرية و بالاخص ما يسمى بالدولة العميقة و يجب أن يكون ذلك في وقت محدد لأن عنصر الوقت حاسم في نجاح القرار .

4- سيادة الرئيس إن الفلاح المصري في الوادي والدلتا في الأراضي القديمة يعيش مأساة حقيقية من جراء هذه المنظومة يعيشها في الجدوى الاقتصادية المتدينة لعملية التنمية الزراعية التي تعد أسوأ جدوي اقتصادية لمشروع استثماري في العالم حيث لا تصل سوي لـ 2% علي أقل تقدير من رأس المال

يعيشها في قوانين متخلفة جامدة وقائمين عليها عاجزين عن قراءة وإدراك قيمة ما لدينا من موارد زراعية وكيفية استغلالها الاستغلال الأمثل للدخول بها في سوق التنافسية العالمي بقوة مع انطلاق لتغطية احتياجاتنا من منتجات الانتاج الحيواني والزراعي

نعيشها في مأساة عدم قدرة علي وجود ثقافة لفكر زراعي مصري يعيش عصره كما تعيش كل الدول التي لديها موارد زراعية كمصر وأقل من الدول المتقدمة بمنظومتها الحاكمة لعملية التنمية الزراعية

فالفلاح المصري سواء كان صغيرا أو كبيرا يعيش حالة من التشتت والتعب من ثقافة التنمية الزراعية التي يعيشها عالمنا المعاصر أورثته التبلد وعدم المبادرة وجعلته يعيش بعيدا عن العصر في ظلام

هناك جهود لتحرير الفكر الزراعي المصري والسياسة الزراعية المصرية يجتهد فيها بعض من أبناء مصر في زراعة الصحراء ولكنها بالرغم من تميزها إلا انها غير كافية ولا يمكن التعويل عليها وإن كان ثمار الاستفادة منها كنموذج مبادر للتقدم نحو سوق التنافسية العالمية يمكن أن يمكن أن يكون فعالا

5- سيادة الرئيس مصر تستطيع أن تكون ثمرا زراعيا يتقدم الصفوف في مجال التنافسية في السوق العالمي للزراعة وكان للأسف نحن لسنا أكثر من قط يحاول أن يخربش بأظافره في هذا المجال مصر فيها كل الطاقة القادرة علي جعلنا نمر وأسد وأيضا نحن قادرون كفلاحي مصر علي أن نكون معكم جنود حقيقيون في سيرة التنمية التي تقودها سيادتكم لتحقيق هذا الامل

سيادة الرئيس الأمر ليس مجرد كلمات مرسلة ولكن لدينا نحن فلاحي مصر رؤية واقعيه ونماذج حقيقية نجحت وكان الأمر يحتاج إلي ثقافة عامة وحالة إصلاح شامل للمنظومة الزراعية المصرية لكي تنطلق و تؤتي ثمارها و تتناغم مع الاطار العام للسياسة الاقتصادية العامة الجسورة و المتميزة للدولة .

اننى سيادة الرئيس اناشد سيادتكم أن تضموا هذا الملف الهام جدا على أولويات العمل الوطني في هذه المرحلة نظرا لما يمكن أن تحقق من وفرة اقتصادية للدخل القومي المصري يمكن أن يتجاوز رقم التريليون جنيه  بمراحل الأمر ممكن و الامكانات موجودة و الموارد موجودة فقط نحتاج لمن يحررها من اغلال منظومة اشتراكية فاشلة و عشوائية رأسمالية و فاسدة لا علاقة بها في الاغلب الاعم الجودة و التنافسية الحقيقة لأقتصاد السوق و انما تحقق نجاحها المزيف من خلال قدرتها على القفز على قوانين متخلفة بشراء الذمم للأسف الشديد ، آسف سيادة الرئيس تلك المنظومة حتى ستحول مصر إلى بلد فقيرة زراعيا يهجرفيها الفلاح أرضه . اغثنا كفلاحي مصر نحن ارسلنا هذا النداء للرئيس مبارك و استجاب جزئيا و عقد اجتماع  عقب نداء موجه إليه في الصحف القومية و وجه بانشاء تجمعات للتوسع الزراعي في الريف المصري القديم و الحديث و لكن احداث يناير 2011 اندلعت و تعطلت الخطوات و ها نحن اليوم نستغيث بكم يملؤنا الامل في استجابتكم فإن ما نطالب به هو اصلاح جذري يتفق تماما مع رؤية سيادتكم الاصلاحية للسياسة الاقتصادية العامة للدولة و نحن على استعداد كامل لرفعها لسيادتكم لكي تنعم مصر باستغلال امثل لثروتها الزراعية .

نحن نطرح منظومة جديدة زراعية قائمة في لمحة سريعة لأحد جوانبها يتم تأسيس شراكة بين الدولة و القطاع الخاص لاقامة عدد من الشركات المساهمة المصرية الكبرى تكون الدولة شريك فيها بدعمها اللوجيستى بادارتها الداخلية و مكانتها في مقارنتها بالخارج و كضامن أيضا مع المساهمين و الرقابة على ادارة الشركة و ضمان شفافيتها . إن بإمكاننا من خلال ذلك أن نؤسس بما لدينا من امكانيات في مجال الزراعة لشركات تكون في سوق صناعة السيارات و توشيبا و ناشونال و إل جي و باناسونيك و سامسونج في صناعة الاجهزة المنزلية .

سيادة الرئيس هذا جانب موجز لمحور من محاور عملية التنمية التي نطرحها في المنظومة الجديدة لنقدمها كمثال مختصر لفكرنا للدخول بها لسوق التنافسية العالمية آملين من سيادتكم أن تسمحوا لنا برفع الأمر لفخامتكم عسى أن يكون  نية صلاح لأمر الزراعة المصرية بأياديكم البيضاء و نواياكم الطيبة و حكمتكم فى اتخاذ القرار . و يمكن أن نترجم المشكلة عمليا و كذلك الحلول المقترحة عمليا كلها على الوجه التالي :

 

 

أولا معوقات حالة التنمية الزراعية فى الريف المصري

تكمن المأساه الحقيقية للفلاح المصري فى أن صافى ربحه من أصوله الرأسمالية لا يزيد عن 3:2 % على أقصى تقدير و هو أسوأ جدوى اقتصادية على الإطلاق لأى مشروع تنموى اقتصادي و الأسباب التي تؤدى إلى هذه الوضعية نوجزها فيما يلي :

 

سياسات الدولة المتناقضة فى التعامل مع عملية الإنتاج الزراعي للفلاح

فعلى سبيل المثال تتعامل الدولة مع الفلاح فيما يتعلق بشراءه لمستلزمات الانتاج بسياسة اقتصاد السوق أو السوق الحر فيشترى مستلزماته من مبيدات و أسمدة و بذور و غيره وفقا لهذا المبدأ و عند قيام الفلاح بتسويق منتجه وفقا لهذا المبدأ تتدخل الدولة ضده لتفرض عليه سياسات الاشتراكية فتغلق باب التصدير لمنتجاته بحجة أنها زراعات استراتيجية لصالح المواطن المصري و تفرض اسعار للمحاصيل الزراعية و هو ما يخالف المنظومة الاقتصادية التى يتحدد الاسعار فيها وفقا للعرض و الطلب و الانفتاح على الاسواق العالمية و من المفترض إذا ارادت الدولة أ، تقوم بدورها الاجتماعى من أجل أن يأكل المواطن المصري من أرض بلاده و خيرها أن تشترى الدولة المنتجات وفقا

 

لسعر السوق العالمى من الفلاح المصرى ثم تقوم هى بدفع الفارق فى شكل دعم للمنتج الذى يمثل غذاء إستراتيجى للمواطن أما أن تحدد الدولة الأسعار للمحاصيل فإن هذا نوع من الكرم ولكنها ليس من أموالها فمثلاً طن الأرز إذا تم تركة للتصدير يصل إلى 6 الالاف جنية ويمكن للفلاح أن يبيعه للمصدر بـ 4 الالاف جنية سواء وكان المصدر الدولة فى شكل الشركة القابضة أو مصدر من القطاع الخاص ولكن الدولة تتدخل لتحدد سعر الأرز للطن بـ 200 جنية وتغلق أبواب التصدير إلا من خلالها ومن خلال فرض رسوم مغالى فيها إذا هى أرادت فتح أبواب التصدير .

 

. قصور سياسات الدولة التنموية والإستثمارية فى القطاع الزراعى .. المهزلة كل المهزلة فيما يحدث على هذا المستوى فالدولة تضع سياسة إستثمارية على الورق فقط لا ينفذ منها شئ وأكاد أجزم أن نسبة التنمية الاقتصادية من خلال مشروعات بنك التنمية لا تزيد عن 1 % فمشروعات البنك التنموية متعددة فيما يتعلق بالإنتاج الحيوانى والاستثمار فية فهناك تربية الماشية ومنتجات الألبان والعجول التسمين وغيرة ولكن هذا على الورق فقط فلا يوجد أى مشروع قائم من هذه القروض نظرأ لعدم المتابعة الحقيقية والجادة من أجل التنمية فى هذا المجال وفى الحقيقة يدرك البنك أن الفلاح لا يقوم بأى مشروعات تنموية ولكنه يوجهها لسد احتياجاته المعيشية نتيجة سوء العائد من الأرض الزراعية وكل مايقوم به البنك هو إتباع سياسة تدوير القروض على تحصيل الفوائد أى يقوم بإدخال القرض القديم للحساب و استخراجه مرة أخرى للفلاح مع سداد الأرباح للقرض القديم وهكذا تحول البنك فى الحقيقة إلى مرابى كبير و أنتفت الحكمة من الإقراض البنكى التنموى الاستثمار الذى يحرك السوق ويدفع بالتنمية والربحية فى تلك المشروعات وهكذا يدعم البنك بقوة سياسة الفشل التنموى فى حياة الفلاح بل هو الدافع له لذلك من خلال إقراض غير جاد تنموياً و إستثمارياً

 

سياسات الدولة القاصرة فيما يتعلق بالرؤية لمشروعات التكميلية للزراعة والتى كانت دوماً تمثل فيها قيمة مضافة لأرباحه من أرضه وعلى سبيل المثال كانت القرية المصرية دوماً بسبب هذه المشروعات التكميلية التى كانت يقوم بها الفلاح المصرى والفلاحة المصرية كانت قرية منتجة ومصدرة لكثير من مشروعات التربية الداجنة من الدجاج والبط والأوز وغيرها وكذلك تربية المواشى وصناعة منتجات الألبان من القشطه واللبن الرايب واللبن والزبدة والسمن والبيض وغيره الأن تراجعت هذه الأمور تماماً والسبب الرئيسي

 

لذلك هو أن الفلاح الذي كان يملك دار صغيرة دائما ما يجعل فيها حجرة لتربية الطيور و حظيرة للمواشي أمام ما حدث من ثورة في تعليم الأبناء و طموح الفلاح في أن ينتقل الأبن للمدينة للوظيعة و العمل و الزواج فإن هذا الطموح حدث فيه انتكاسة ضخمة نتيجة للبطالة الشديدة و هو ما أدى إلى عودة الأبن إلأى القرية للجلوس بجوار أبيه ليعانى من إحباط في الأحلام المشروعة التي هيأتها له الدولة من خلال حلم و العلم و العمل و ها هو عاد بعلمه ليجلس به بجوار أبيه و لا يعمل به و أصبح مضطر للنزول للعمل بالزراعة فلا هو قادر على أن يكون فلاح و لا هو يملك أن يجعل بعلمه و في ظل متغيرات سياسية و اقتصادية و اجتماعية أصيب الكثير من أبناء الفلاحين بإنتكاسات ما بين التطرف و الإرهاب تارة و ما بين السفر إلى الجحيم فيما يسمى بالهجرة غير المشروعة و ما بين الأمراض النفسية تارة أخرى و لأن الفلاح لديه رؤية إنسانية عميقة فلقد رأى أن زواج ابنه ربما يدعمه نفسيا و يحدث حالة فى التعامل مع العمل بالزراعة و الحياة و هو ما حدث بالفعل فاتجه الفلاحين إلى زواج أبنائهم كحل و مخرج حتى لا يتحول الإبن إلى قنبلة موقوتة فى وجه المجتمع و أمام ذلك إضطر الأب إلى إلغاء حجرات و حظائر الماشية و الدواجن ليسكن فيها الأبناء نظرا لعدم استطاعة الفلاح و البناء على الأرض الزراعية لمخالفة ذلك القوانين و تعرضه للمساءلة و لكن عدد الأبناء قد يكون أكبر من مساحة الدار فيضطر الفلاح للبناء ليسكن الأبن و مع سياسة المنع المتطرفة غير المراعية للاعتبارات الضرورية للواقع الإنسانى و متطلبات التنمية اندثرت حظائر المواشي و الدواجن في الريف المصري و العجيب و الغريب أصبح من يربي هذه الماشية هم مستثمرين صغار بالمدينة و أطرافها و بدلاً من أن نشاهد الأبقارو الغنم و غيرها نرى من الأرض الزراعية كمشروعات تكميلية أصبحت الأرض خاوية و انتشرت هذه الحظائر في المدن يقوم بتربيتها غير الفلاح و أصبح هو المتحكم في ثمنها و ارتفعت تكلفة التربية و بالتالى ارتفع ثمنها في الأسواق بينما كان الفلاح بما لديه من مهارة قادرة على تنويع بعض الزراعات الصالحة لتربية الماشية بأقل تكلفة و هكذا ازدادت اسعار اللحوم و ارتفعت لان الفلاح لم يعد المنتج الأصيل لها و كان ذلك السبب الرئيسي في وصول سعر الأبقار و العجول لأسعار فلكية لم يشهدها سوق الانتاج الحيواني و أكاد أجزم إنه لو ظل الفلاح هو المربي الحقيقي و الاساسي للمنتجات الحيوانية و الداجنة فإن فإن اسعارها لن يتجاوز في كل الأحوال 60 أو 70% من الأسعار الحالية في الاسواق و لكن الدولة لا ترى في ذلك جزء من التنمية الزراعية فتغلق الباب أمام الفلاح لبناء مشروعات تنموية تخدم و تضيف للانتاج الزراعي قيمة مضافة مع أن التربية ضرورة من ضرورات التنمية الزراعية و ذلك بحجة البناء على الأرض الزراعية يدعو إلى تآكلها في حين أن هذه التنمية عملية تكاملية في القطاع الزراعي فالسماد الحيواني أفضل أنواع السماد لتقوية الأرض الزراعية أصبحت الأرض محرومة منه و مع إن إمكانيات التوفيق من ضروريات المحافظة على الأرض واعتبارات التنمية الزراعية ممكن حدوثها بدون أن يتم إنتقاص للأرض الزراعية إلا أن غباء على مستوى الصفوة السياسية و التنفيذية للدولة بغلق الأبواب لسنوات طويلة بمفاهيم عنترية من خلف المكاتب المغلقة و ليس من أرض الواقع و لقد أوشك الأمر في أواخر عهد الرئيس مبارك أن يتحقق فيه تصورات لأحداث سياسة توفيقية إلا أن قيام الثورة حال دون إكمال بعض ما قمنا بالنداء به و نقله للرئيس من خلال نداءات في الصحف مدفوعة الأجر استجاب لها الرئيس السابق في اغسطس 2007 و قام بعقد اجتماعات للمختصين و أصدر توجيهات بشأن السماح بتجمعات صناعية زراعية في الريف المصري بل و قام رئيس التحرير آنذاك الأستاذ أسامة سرايا بالتبشير في عدة مقالات بعودة القرية المنتجة من جديد .

 

  • معاناة الفلاح من السياسة المالية لبنك التنمية التعسفية في عدم إسقاط الديون المستحقة على الفلاح

الدولة لا تستجيب لآليات اقتصاد السوق عند تعثر المستثمر لظروف خارجة نتيجة للكساد في مجال الزراعة بحجة إنها أموال مودعين و الحقيقة إنها حجة واهية فهل أموال المودعين هى من يتم الإضرار بها عند إسقاط ديون الفلاح فيما لا يتم الإضرار بها فى اسقاطها عن رجال الأعمال و كبار المستثمرين و شركات قطاع الأعمال الخاسرة الفلاح الذي يتحمل أعباء جسام و يدفع بعجلة الإنتاج و التنمية و يعمل بهذا القطاع ما يزيد عن 40 مليون مصري و تمثل أصوله الاقتصادية ثلاثة ترليون جنيه إسقاط  ثلاثة أو أربعة مليار جنيه ديون له في ظل السياسات النمطية للدولة و التي كانت السبب في هذه الديون و هو من سيضر بالاقتصاد و أموال المودعين أما إسقاط عشرات المليارات عن رجال الأعمال الذين لا يقدموا لسوق العمل 1/10 بل أقل من 1/10 فرص العمل في القطاع الزراعي و لا يحققون للتنمية الاقتصادية و الرواج العام للمواطن شئ يذكر هم من لا يضر إسقاط ديونهم بأموال المودعين فأى تنمية اقتصادية في هذا القطاع يوجد بها نسبة دين معدوم و هو كلام معسول و لعب بالعقول لا يعبر عن الفلسفة الحقيقية لعملية إسقاط الديون في السياسة الاقتصادية العالمية و لو تم تطبيق المبادئ العالمية لإسقاط الدين لتم اسقاطه عن الفلاح بل و دعمه بينما تم إيداع رجال الأعمال هؤلاء في السجون لما يقوموا به من نصب و احتيال في حق الدولة و الوطن فالقروض تم صرفها على البذخ و التهريج و لن يتم بها عمليات تنمية حقيقية للأغلب الأعم منهم إذا تم فحصه بأمانة ضاقت سياسة الدولة الزراعية في إحداث تنوع في المحاصيل والمنتجات الزراعية التى تحقق نوع من التوائم بين ما هو مطلوب استراتيجياً للغذاء و ما هو مطلوب عالميا و يستطيع أن يحقق التنمية الزراعية المصرية فيه تنافسية عالمية فالدولة من خلال الزراعة حصرت الأمر فى زراعة محاصيل تقليدية كالذرة و الأرز و القمح و البرسيم و القطن بينما السوق العالمى يحتاج إلى أنواع من النباتات العطرية والطبية و غيرها و الفواكه و النباتات النظيفة من الخضروات و الفاكهة ما يمكن أن يكون لمصر تنافسية عالمية فيه بسبب جودة أراضيها و خصوبتها و تنوعها ما بين أراض صفراء و أرض سمراء و لكن السياسة الزراعية لوزارة الزراعة قاصرة فى هذا الأمر و فكرة دراسة السوق العالمى أمر بعيد تماماً عن فكرها .

الفلاح المصرى و أحواله الصحية أكثر الفئات التى تعانى من معايشة الأوبئة و الأمراض الفتاكة و أخطرها مسببات أمراض الكبد التى تؤدى إلى تدمير الصحة فى الوقت الذى يمثل فيه جهد الفلاح و صحته عنصر أساسى فى التأثير فى الناتج القومى و مع ذلك فإن الحالة الصحية فى الريف المصرى بشكل عام متدهورة للغاية سواء من حيث جودة الخدمة المقدمة أو من حيث تكلفتها والفلاح المصرى بالإضافة إلى ذلك هو أحد الفئات المحرومة من خدمة التأمين الصحى و معاناته فى التوجه إلى عواصم المحافظات و المدن الكبرى للكشف الطبى معاناة لا يتحملها بشر ليس فقط من الألم و المرض و لكن من كم القلق و التوتر الذى ينتابه و هو يتوجه إلى المجهول فى تلك المدن فى ذلك الظرف القاسى و هو الذى ربما لم يخرج من حدود قريته إلا مرات قليلة إلى المدينة التى تتبع لها قريته فالفلاح هو أولى الفئات بطبيعة تكوينه للحاجه إلى إطار مؤسسي للحصول على الخدمة الصحية و لا يوجد أفضل من نظام التأمين الصحى ليحقق له الأمن الصحى من خلال نظامه و مع ذلك فإن الفلاح لم يحصل على هذه الخدمة للآن بالرغم من أن الفلاح على استعداد لسداد الرسوم المقررة للإشتراك فى هذه الخدمة إلا أن اللوائح و القوانين تمنعه من الخضوع لهذا النظام و هو أمر فى غاية الغرابة

نعم تم وضع الفلاح المصرى على منظومة التأمين الصحى و لكن إلى أن يتم تطبيقها و تحوله لها نتركه يعانى ، إننا نثمن بقوة ما تقوم به الدولة من القضاء على فيروس سي الذى كان الفلاح أكثر المتضررين منه و هو أمر له مردوده الإيجابى و هى خطوة متميزة للغاية ندرك أهميتها ، فيروس سي كان وحش يفترس الفلاح و تحول الأمر بالنسبة له إلى فوبيا من المرض و نظراً لجهود الدولة فى عهد الرئيس السيسي انتهت أسطورة مرض فيروس سي بالنسبة للفلاح و أصبح لا يمثل بفضل الله تعالى مشكلة .

و لكن الفلاح لا يزال يعيش حالة متردية صحياً عن تلك التى تقدم لباقى قطاعات و فئات المجتمع.

تلك هى بعض السلبيات بشأن قضايا التنمية الزراعية فى الريف المصرى و قضايا الفلاح .

 

                                

ثانيا الحلول المطروحة لتطوير حالة التنمية الزراعية فى الريف المصرى و الارتقاء بأوضاع الفلاح

و يتم طرحها فى محورين على الوجه التالى :

المحور الأول : إصلاحات ضرورية فى إطار العمل بمنظومة إدارة للأصول الرأسمالية الزراعية بشكلها الحالى

المحور الثانى : طرح رؤية لمنظومة زراعية جديدة تحقق عائد ربح ربعمائة مليار جنيه تقريباً زيادة فى الاستثمار الزراعى عن الوضع الحالى

المحور الأول الحلول و الإصلاحات المطروحة لتطوير المنظومة الحالية

  • إطلاق سياسة اقتصاد السوق فيما يتعلق بعملية الإنتاج الزراعى مع الدعم اللوجستى الفعال للفلاح من قبل الدولة

فى عملية شراء الفلاح لمستلزمات الإنتاج نؤيد إطلاق سياسة اقتصاد السوق فيما يتعلق بطاقة عمليات شراء تلك المستلزمات من القطاع الخاص بشرط أن يكون هناك دعم لوجستى فعال من قبل الدولة فيما يتعلق بعمليات الرقابة من المنبع لكافة عمليات الاستيراد من الكيماويات و البذور و السماد و كافة متطلبات العملية الإنتاجية من آليات و ميكنة و غيره بحيث يتحقق عنصر الجودة و تشجيع القطاع الخاص الجاد من خلال النصح اللوجستى للفلاح فى التعامل مع الشركات الجادة و الأنواع المتميزة و كذلك من الممكن أن يتم دخول الدولة من خلال شركاتها القابضة فى الاستيراد لمستلزمات العملية الإنتاجية و بيعها للفلاح بسعر ربح معقول و تحقق بذلك تنافسية تحد من جشع القطاع الخاص و تعود على الدولة بالنفع حيث يوجد للدولة منافذها للبيع و ثقة الفلاح بها على أن يكون البيع للفلاح من قبل الدولة كعملية استثمارية و ليس دعما و لكن الدعم سيكون من خلال تحديدها فى ربح لها يؤدى إلى حالة تنافسية فى القطاع الخاص تعود بالنفع على الفلاح حيث سيضطر هؤلاء للحد من المغالاة فى بيع مستلزمات إنتاج الفلاح بأسعار مرتفعة و فى الوقت نفسه يجب على الدولة إطلاق يد الفلاح فى عملية تصدير المنتج الزراعى بل و الدخول أيضاً من خلال الدعم اللوجستى للشراء مباشرة من الفلاح بأسعار التصدير مع حصولها على هامش الربح بحيث يكون لهذه الشركة وضعها التنافسي فى مجال التصدير بالتواجد فى السوق و الحصول على الصفقات التصديرية المطلوبة و بذلك تحد من عملية الوسيط المصدر الدولة و الفلاح ما كان يحصل عليه المصدر من القطاع الخاص المستحوذ على عملية التصدير و يضطر بذلك نظراً لوجود الدولة فى عملية التصدير إلى تقليل هامش ربحه التصديري ورفع السعر للمحاصيل من الفلاح حتى تنافس الدولة و شركاتها التصديرية

2– إصلاح منظومة التنمية الاستثمارية لبنك التنمية و الأئتمان الزراعى الحالية

و يتمثل ذلك فى أن يقوم البنك بأحداث تنوع فى عمليات التنمية الزراعية للفلاح من كافة جوانبها على إنه فى مشاريع التصنيع الزراعى و الإنتاج الداجنى و الحيوانى عليه إنشاء إدارة للمتابعة الجادة و الرقابة على جدية عملية التنمية الزراعية الحيوانية لضمان تحريك السوق الاقتصادى و تحقيق المستهدف من فلسفة الإقراض البنكى فى السوق الاقتصادى المصرى فيما يتعلق بمجال الزراعة و الإنتاج الحيوانى و كذلك على البنك إنشاء إدارة فنية للدعم الفنى و اللوجستى على أن يتحمل المقترض ثمن من الفائدة تلك الخدمة البنكية شرط تحقيقها و شرط تحقيقها مستهدف مطلوب منها فيما يتعلق بجودة و كفاءة و جدية عملية التنمية الزراعية و الحيوانية هذا من ناحية ، من ناحية أخرى على البنك أيضاً استحداث آليات جديدة للقروض الشخصية مثل شراء السيارات و المتعلقات الخاصة كالأجهزة الكهربائية و غيرها للفلاح و ذلك أسوة بكافة البنوك التى تتبع قروض استثمارية و أخرى شخصية و حتى يستطيع الفلاح من خلال هذه القروض لتغطيه احتياجاته الشخصية و إيجاد وسيلة لشرائها تشبه بالتقسيط من خلال مدة القرض حيث أن تغطية هذا الجانب ضرورى نظراً لعدم توافر أليات للفلاح للتعامل به فى البنوك الأخرى و عدم و جوده فى بنك التنمية الذى هو بنك الفلاح و هو ضرورى أيضاً حتى لا يجور الفلاح على القرض الاستثمارى لصالح متطلبات احتياجاته الشخصية التى قد تكون ملحة و ضرورية مثل شراء مستلزمات زواج الأبن و الأبنة من السلع و غيرها يجب أن يكون لدينا نظرة واسعة للتعامل مع الفلاح من خلال رؤية استثمارية متفتحة لبنك التنمية و الأئتمان الزراعى مع إيقاف سياسة تدوير القروض تماماً فلابد أن يكون المشروع الاستثمارى قائماً و يتم معاينته حتى يتم سداد القرض القديم و إعطاء قرض جديد

3-حل قضية البناء العشوائى على الأراضى الزراعية من خلال وضع رؤية جديدة من خلال قانون جديد يوازن بين ضرورات المحافظة على الأرض الزراعية كثروة قوية و اعتبارات و متطلبات الامتداد العمرانى و التنمية الزراعية بحيث يسمح بالبناء المنظم برسوم من خلال كردونات محددة من القرية و المدينة و كذلك من خلال السماح بمشروعات تنمية زراعية بحيث لا تزيد عن 100 م للفدان لمرة واحدة كل عشرة سنوات قانون المنع المتطرف الموجود حالياً هو الذى أدى إلى البناء العشوائى بل و إلى فتح الباب للبناء الأسود على الأراضى الزراعية إن صح التعبير فمع و جود قانون المنع تم بناء أسوء على الأرض الزراعية و تعدى على ما يزيد عن مليون فدان من العشرون عاماً الماضية حيث أدى ذلك إلى فتح الأبواب الخلفية لأصحاب الذمم الخربة فى قطاعات الزراعة و الأمن و الوحدات المحلية و غيره للرشاوى مقابل التغاضى عن الإبلاغ عن عمليات البناء و بعد الثورة أنفجر الناس لأن هناك فى الحقيقة ضرورات عملية تتطلب وجود امتداد عمران من القرية المصرية للسكن و أيضاً للتنمية للمشروعات التكميلية فى الزراعة و لأن الوضع فى الريف استثمارياً و العائد من الزراعة ضعيف فالفلاح فى حاجة لمشروعات تكميلية من مكان لإنشائها و هى تمثل قيمة مضافة اقتصادياً و للسوق و للإنتاج الزراعى فيضطر مع المنع للقيام بالبناء العشوائى أما البناء المنظم و المسموح به بشروط  و فى حدود مع تحصيل رسوم عالية تصل من مائة إلى مائتين جنيه للمتر يمكن أن تحقق رسوم تصل إلى 60 مليار جنيه إذا تم تطبيقها على ال 6 ملايين فدان فى الوادى و الدلتا يتم الاستفادة منها فى شق ترع و مد الجسور بين الوادى و الدلتا و الصحراء فيحدث التداخل و تنتشر التنمية الزراعية و تغطى الساحة الخضراء أراضى مصر و بشكل أسرع فى عمليات البناء و يحدث التكامل بين التنمية الزراعية و التصنيع الزراعى و المشروعات الزراعية و الحيوانية بشكل موضوعى أما أن يقال للفلاح أذهب لاستثمار فى الصحراء و سكن فيها و أشرك أرضك الزراعية و أذهب للصحراء لإقامة مشروع استثمارى فلا أدرى من أن للفلاح الذى لديه فدان أو أثنين أو خمسة أن يترك أراضيه و يذهب للصحراء لإقامة مشروع إنتاج حيوانى و من أين يقوم بتحمل أعباء و تكلفة هذا المشروع فى هذه الأماكن البعيدة و المعتقدة للمرافق فى حين أن جزء من عملية التنمية الناجحة هى التكامل بين المشروع الزراعى من خلال زراعة الأرض و المشروع الحيوانى فكلاهما لا غنى عنها لبعضها البعض مثل وجود الإنسان و النبات الذى يكملان بعضهما يتبادل غازى ثانى أكسيد الكربون و الأكسجين هذا بالإضافة إلى الضرورات الإنسانية للسكن كل هذا يستلزم أن يتم تقديم قانون للبناء على الأراضى الزراعية يكون مستوعب و بحق لكافة متطلبات التوثيق بين المحافظة على الأرض كثروة قوية و الاعتبارات الاقتصادية و الإنسانية للامتداد العمرانى مع تحصيل الرسوم اللازمة و إنشاء صندوق للتنمية العمرانية الزراعية بتلك الرسوم أو دخول جزء منها فى الميزانية العامة مع التصالح و دفع الغرامات  و الرسوم لما و قائم حالياً

4- إقامة تعاونيات فعالة و تطوير المنظومة اللوجستية الزراعية وزارة الزراعة المصرية

لابد من وجود تعاونيات فعالة من خلال الجمعيات التعاونية الموجودة فى الريف المصرى و الأشراف الجدى والفعال من قبل وزارة الزراعة و الإداررة الزراعية من خلال إعادة إحياء دور المرشد الزراعى والمشرف الزراعى وتقديم الدعم الفنى و ربط هذه الجمعيات بعمليات التسويق الزراعى هى وبنوك التنمية وتوزيع الأدوار بينهما من خلال وزارة الزراعة وإدارتها فيما يتعلق يجعلها وسائل لبيع وشراء مستلزمات الإنتاج أو الإنتاج الزراعى من الفلاح علما بأن هذا الأمر في إطار تطوير و اصلاح المنظومة الحالية أما إذا تم استبدالها بالمنظومة التي نطرحها فإن دور الجمعيات التعاونية و مضمونها سيختلف .

5-  ضرورة إلحاق الفلاح بمنظومة الشأن الصحى وقد تم ذلك بالفعل من خلال القرار الجمهورى الشجاع للرئيس عبدالفتاح السيسى ونحن نحس سيادته على ذلك ونشكر جزيل الشكر وندعو الله أن يوفقه للمزيد من النجاح فى إدارة شئون الوطن .

 

المحورالثانى للحل :

إنشاء شركة الفلاحون المصريون العالمية للتنمية الزراعية شركة مساهمة مصرية وذلك كمنظومة أخرى بالإضافة للمنظومة القائمة فى إدارة الرأسماليين للقطاع الزراعى المصرى .

فى أعتقادنا من أجل إحداث طفرة حقيقية فى التنمية الزراعية المصرية والوصول بنا إلى التنافسية العالمية فإنه لا بديل عن استحداث منظومة جديدة لإدارة جزء من الأصول الرأسمالية لعملية التنمية الزراعية فى مصر وذلك بإنشاء شركة عالمية للتنمية الزراعية تدير جزء من الأصول الرأسمالية للقطاع فلدينا الوادى والدلتا خمسة ملايين فدان أرض زراعية تقريباً تبلغ قيمتها حوالى 3 تريليون جنيه تقريباً فلو تم إنشاء شركة مساهمة مصرية تدير أصول بقيمة تريليون جنية اى حوالى 2  مليون فدان فلنا أن نتخيل أولاً القيمة الرأسمالية لهذه الشركة عند دخولها فى السوق العالمى وكيف تم إدارتها بالشكل السليم خصوصاً ونحن لدينا فى القطاع الزراعى الأرض والفلاح والكفاءات العلمية كما أصبح لدينا كفاءات إدارية ورجال أعمال قادرون على قراءة السوق العالمى والتعامل معه من الممكن أن يدبروا مثل هذه الشركة الضخمة بمشاركة من الدولة وتكون هذه الشركة من اصول رأسمالية تستهدف تريليون جنيه عبارة عن 2 مليون فدان من المساهمين من ملاك الأرض المصرية ويمكن أن تكون هذه الأراضى عبارة عن أراضى مملوكة للشركة أو حقوق إنتفاع لمدد طويلة إلى 99 عام مع احتفاظ المساهمين بحق الملكية .

إن الفوائد العديدة لإدخال منظومة لإدارة جزء من العملية الزراعية المصرية وليكن كما قلنا 2 مليون فدان سيحقق فوائد غير مسبوقة للفلاح وللدولة المصرية وللاقتصاد المصرى وسوق العمل ربما يجعل مصر تقفز قفزة عملاقة وغير مسبوقة إقتصادياً وفيما يلى أطرح بعض فوائد إدارة جزء من العملية الزراعية المصرية من خلال المنظومة الجديدة المقترحة

. إن إنشاء شركة بهذا الحجم سيكون من شأنة تحقيق رؤية أوسع للعملية الزراعية فيمكن من خلال قراءة السوق العالمى وإحتياجات السوق العالمى ويتم من خلال هذه الشركة استزراع أنواع من الزراعات التى لا يستطيع المزارع العادى وفقا للنمط الحالى لزراعتها نظراً لما تحتاجه من تكاليف ومصروفات عالية فى مستلزمات الإنتاج وكذلك لما تحتاجه من خبرات فنية زراعية غير متوفرة لفلاحى مصر الذين حصرناهم فى مجموعة من المحاصيل التى لا تدر دخلاً ذو جدوى : فمثلاً نباتات الزينة والنباتات العطرية والنباتات الطبية تدر دخلاً صافياً من 80 : 60  ألف جنية فى العام فى حين أن المحاصيل كالأرز و الذرة و القطن  والبرسيم والقمح لا تدر سوى من ثمانية إلى عشرة الاف جنية على أقصى تقدير وبالتالى تتعاظم الجدوى الاقتصادية للأراضى الزراعية ” ونحن فى هذا نؤيد وبشدة رؤية الدكتور محمود عمارة المطروحة فى جريدة الوطن ونثمنها بشدة  كذلك يمكن زراعة النباتات النظيفة والحيوية ” الأورجنك ” ومن الخضروات والفواكه وهى تحقيق ربحاً إقتصصادياً إذا تم تصديرها للخارج ومن خلال عمليات الفرز لهذه الزراعات ويكون هناك فائض من التصدير يمكن الدفع به للسوق المحلى وبالتالى نضمن الحصول على منتج زراعى نظيف يحمينا من المزروعات المسرطنة والجالبة للأمراض والتى لا يمكن مطلقاً السيطرة أو الرقابة على العملية الزراعية لضمان عدم بيعها ملوثة فأنواع الخضروات و الفاكهة الحالية يمكن مثلا رشها بمبيدات أو مغذيات أو بهرمونات والدفع بها للأسواق بعد يوم واحد فقط من حصادها ولا يمكن مهما أوتيت من قوة أن يتم إدراك مدى السمية الموجودة فى هذه الخضروات التى يتبادلها الناس أو حصر مسئوليات الفلاحين الذين دفعوا بهذه المنتجات الملوثة للأسواق بينما فى حالة وجود مثل هذه الشركة والدفع بمنتجاتها للأسواق يمكن متابعة هذه الأمور بسهولة كما أن إلزامها بزراعة نباتات حيوية يمكن أن يتحقق ويمكن رقابتها وبالتالى لا يحقق جدوى إقتصادية فقط ولكن تحقق أيضاً سلامة صحية وغذائية للمواطن المصرى .

أن مثل هذه الشركة يمكنها من خلال الإطلاع على الأسواق العالمية ورسم سياسات للواقع الزراعى المصرى وتحقق طلب على المنتج المصرى الذى يحتاجة السوق العالمى وكذلك عملية الزراعة النظيفة والقدرة على توافر الشروط الازمة للجودة والبيع فى الأسواق العالمية يمكن تحقيقة كما قلت مما يعنى بمشيئة الله تعالى دخولنا بقوة فى السوق العالمى للزراعة كمصريين

 

_ استيراد البذور والمبيدات والأسمدة بواسطة الشركة المقترحة يضمن الرقابة علي جودتها واستخدامها فى العملية الزراعية للأرض التابعة الشركة أو بيعها لأصحاب الأرض بالنظام الفردى التعاونى الحالى يضمن وجود شركة كبرى مسئولة عن عملية الإستيراد بدلاً من التلاعب الذى يتم فى أغلب شركات الإستيراد لهذه المستلزمات الإنتاجية ومايحدث فيها من عمليات غش سواء من المنبع بإدخال مصائب ونفايات لمستلزمات إنتاج فى السوق المصرى الزراعى

 

_ إنشاء مثل هذه الشركة سيؤدى إلى الإحتياج إلى أيدى عاملة بعقود عمل دائمة او موسمية مما يعنى تحقيق ملايين فرص العمل للموظفين الإداريين والفنيين والعمالة اليدوية والعمالة الميكانيكيين وغيرها وبالتالى من خلال هذا البناء الإدارى المنظم إمكان تحقيق وظائف ويمكن توظيف واستقرار للملايين المصريين فى هيكل إدارى ووظيفة محترمة

 

_ إنشاء مثل هذه الشركة يمكن أن يؤدى إلى إنشاء عمليات تصنيع زراعى بأسلوب علمى تحقق قيمة مضاعفة للعملية الزراعية وتعظم من خلال التصنيع الزراعى والإنتاج الحيوانى والتصنيع للمنتجات الحيوانية منتج زراعى أو حيوانى عالى الجودة ويعظم القيمة الاقتصادية للمنتج الزراعى فتصدر للأسواق العالمية ايضاً بالاضافة إلى المنتج الزراعى منتج صناعى زراعى أو حيوانى يمكن أن يكون له سمعته العالمية وجودته مما يعنى مزيد من الجدوى الاقتصادية والعملة الصعبة و ايضاً مزيد من الريادة فى هذا المجال عالمياً والتفوق فيه ومزيد من الاحترام لمكانة مصر فى هذا المجال الهام مجال الغذاء والسلامة الصحية

 

 

_ إنشاء مثل هذه الشركة سيؤدى إلى إمكانية تحقيق مواصفات عالية الجودة فى عملية تربية الإنتاج الحيوانى والدواجن فى الريف المصرى وكذلك عملية التصنيع لهذه المنتجات وهو الأمر الذى سيؤدى إلى مزيد من التنظيم لهذا المجال وايضاً تحقيق نوع من الجودة والطفرة فى زيادة المعروض فى الأسواق وهوما قد ينعكس على المواطن المصرى بشراء مثل هذه المنتجات بأسعار أرخص وكميات أكبر فيؤدى ذلك إلى الارتقاء بمستوى المعيشة الغذائية للمواطن المصرى لحصوله على نوعيات من هذه المنتجات

_ إنشاء مثل هذه الشركة ستؤدى إلى إحداث طفرة فى عملية الصرف والرى وستقلل مساحة الهدر فى الأراضى الزراعية التى يتم فقدها تحت مسمى عظم الارض من مراوى وممرات ومشايات والتى يتم بنائها وحفرها بشكل عشوائى ويمكن من خلال بناء هذه المراوى وتقليل مساحةمن المشايات لتوفير مساحات من الأراض الزراعية وكذلك تقليل هدر المياة وتوفير بدائل لإنشاء مصانع للإنتاج الزراعى وحظائر داخل الريف المصرى دون إهدار لمساحة الأرض الزراعية الحالية متراً واحداً

_يمكن من خلال هذه الشركة أن تحقق تنمية اقتصادية تعظم من قيمة الجدوى بالعملية الزراعية وبدراسات علمية موفقة وتخطيط علمى سليم إلى 20% من قيمة الأصول الاقتصادية بمعنى إنه لو تم إدخال 2 مليون فدان من الأـرض الزراعية كأسهم مساهمة فى الشركة وترك ثلاثة ملايين تعمل بالنظام الفردى التعاونى الحالى مثلاً فأن قيمة هذه الأموال تعادل تقريباً تريليون جنية مصرى من المنتظر الحصول على 200 مليار جنية مصرى على الأقل منها أرباح الزراعة بالاضافة إلى الأرباح المنتظرة من عملية التصنيع الزراعى وتربية الدواجن والماشية بطريقة علميه إلى ضعف هذا المبلغ وهو مايعنى تحقيق صافى ربح 40% سنوياً من قيمة الأموال مما يحقق طفرة كبرى وحالة رفاهية ضخمة فى حياة الفلاح المصرى

كما أن هذا الأمر يعنى أنه بدلاً من أن يتسول الفلاح كما هو الحال الان من الدولة فإنه يمكن أن يدفع بالاقتصاد المصرى نحو الإزدهار بقوة على مستويات عدة بالاضافة إلى إمكانية تحصيل ضرائب تدر مبلغ مالى متميز يمكن أن يتم استغلاله لصالح توفير المتطلبات الخدمية التى تقدمها الدولة للمواطن تلك وليس كل مميزات تغير النمط

سيادة الرئيس تلك هى رؤيتنا ننقلها لسيتادتكم آملين النظر فيها من أجل الارتقاء بالحالة الزراعية ف مصر وما يمكن أن تمثله من إنعكاس ومردود إيجابى على الإقتصاد الوطنى

دمتم لمصر واستقرارها وإزدهارها وحفظكم الله ومدد خطاكم على طريق الخير لوطننا الغالى الذى يمثل ازدهاره حلمنا ومشوار عمرنا

والله من وراء القصد

 

يقدمه / هشام مغازى

  مؤلف كتاب ارهاصات نحو خطة لعبور مصري جديد في الزراعة المصرية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: