في قضية تجديد الخطاب الديني ..سيادة الرئيس امضي و لو خضت البحر لخضناه معك

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 1053 4 5
في قضية تجديد الخطاب الديني ..سيادة الرئيس امضي و لو خضت البحر لخضناه معك

 

كتب_هشام مغازي

 

سيادة الرئيس إن تجديد الخطاب الديني قضية تعلو ولا يعلو عليها في الشأن المصري لو كانوا يعلمون ، من المؤكد أن ما طرحه شيخ الأزهر من توثيق السنة النبوية و تنقيتها من الأحاديث الموضوعة و ما طرحه فضيلته في الاحتفال بالمولد النبوي هو عمل متميز و هو يأتي في إطار الرؤية لتجديد الخطاب الديني من خلال تنقية المرجعية التي يتم بها الخطاب الديني .

تنقية التراث الإسلامي للسنة النبوية المطهرة التي تمثل المرجعية الثانية بعد القرآن من الأحاديث الموضوعة أمر واجب و له أهمية قصوى و هو من ضمن الأسس التي يتم من خلالها تجديد الخطاب و لكن هذا الأمر مع علو قدره و أهمية إنجازه لن يكون الفائدة المرجوة منه متحققة ما لم يتم قراءة جديدة للمرجعيات الدينية الإسلامية سواء كانت قرآن و سنة و هذه القراءة التي تريدها سيادتكم ليست أبدا هدم لهذه الثوابت كما يعتقد البعض و لكنها و كما قلتم من قبل هي ثورة في الخطاب الديني من أجل ترسيخ هذه الثوابت من خلال البحث بشكل أكبر و أعمق عن الغايات والمقاصد لجوهر الرسالة الإيمانية الخاتمة التي خاطبت منها السماء أهل الأرض ، تلك الرسالة التي وضع فيها الخالق جل شأنه كل المقومات التي تستطيع بها أن تخاطب الناس ليرتقوا إلى مستوى الهدف من وجودهم إلى قيام الساعة بما فيها من نفائس متجددة تضئ الحياة مع كل معطيات جديدة للعصر و تستطيع بها أن تحتوي تلك المعطيات الجديدة و تكون قادرة على الأخذ دوما بها نحو كل ما هو عمار و بناء و ازدهار و تقدم حضاري للإنسان .

و تلك الرسالة دائما بما فيها من جواهر و لألأ قادرة دائما على الفرز و لقد شاءت حكمة الله و قدرته جل شأنه أن تزداد تلك الجواهر عمقا و ثراء كلما تقدم الإنسان و أبدع في أدواته حيث سيكون قادرا على الغوص بشكل أعمق و أعظم في معانيها و يكون قادر أيضا بشكل أكبر في نفس الوقت على أن يجعل منها إطار أشمل و أعظم يحتوي الواقع و يرتقي به من خلالها سيادة الرئيس و ذلك أمر طبيعي لرسالة الله الخالق جل شأنه لعباده .

سيادة الرئيس اعتقد أن هذا هو ما تعنيه سيادتكم و اعتقد أن هذا هو ما يجب أن يفهمه علماء الدين أنه كلما زادت أدوات المعرفة الإنسانية في شتى المجالات مع التقدم و الحداثة زاد ثقل المهمة التي يجب أن تقوم بها المؤسسة الدينية في الغوص أكثر في المعاني الجليلة و العظيمة و زادت أعبائها و مسئولياتها في أوطرة الحياة التي نعيشها  إن صح هذا التعبير .

و هذا ما يجب أن يفهمه الجميع من المخلصين الحقيقيين لصالح رسالة الإيمان و التوحيد في الأرض و على رأسهم أصحاب الرسالة الإيمانية الخاتمة رسالة الإسلام العظيم .

سيادة الرئيس إن ما تحملون مشعله هو في صميم جوهر وجودنا الإنساني الذي أراد الله لنا أن نحياه على هذه الأرض فأرجوكم ثم أرجوكم ثم أرجوكم أن تمضوا في هذا الطريق بقوة وصلابة و عزم لا بلين لا يزعجكم أصوات معترضة من هنا أو هناك ، إن عالمنا ليس فقط الإسلامي و لكن عالمنا الإنساني كله يعاني من أزمة روحية عميقة و جدير بأصحاب الهمم و أولوا العزم في عصرنا  أن يمضوا في طريق تجديد الوعى بمعنى وهدف وجودنا على هذه الأرض .

إن هذه الكلمات ليست إطراء لك إنها رسالة إستغاثة إنسانية لإنقاذنا من الهوية التي تهوى علينا ، رسالة من إنسان عاش على أرض الإيمان تلك الأرض التى اهتدت إلى التوحيد و أصبحت وطن يحمل عمق هذا المعنى ، هي رسالة لك من إنسان يحمد الله أن أصبح الرجل الذي بيده إدارة شئون الناس في مصر لديه القدرة و الفهم للهدف و معني الحياة و يدرك الإشكالية و الأزمة الضخمة التي يعيشها عالمنا و نعيشها  نحن المصريون بملمح خاص فيها .

تلك الازمة التي يعتقد الناس أن حلها قد يكون حلول سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو في ثقافة قيم إنسانية و غيرها من الجوانب و يتناسوا أو لا يدركوا العمق الحقيقي لأبعادها الذي بدونه تصبح كل هذه الإشكاليات و ما تم طرحه من حلول ليست إلا مجرد حلول جزئية  مرحلية  بل و ربما في الواقع عشوائية ما لم يتم طرحها في الإطار الحقيقي و الأشمل لها الذي يمثل الجوهر الأصيل الذي تتفرع منه و تتفاعل من خلاله هذه الجوانب الحياتية .

سيادة الرئيس كل ما أرجوه  من سيادتكم أن تمضي بقوة بقناعاتكم هذه و في نفس الوقت فإن الكثيرين لا يفهمون ولا يعلمون حتى و لو كانوا رجال دين لذا فإن ما أرجوه منكم هو بذل الجهد للتوضيح و الفهم لمن ليس لديه تقديرا حقيقيا لحجم و خطورة الأوضاع و مع إن شيخ الأزهر له إسهاماته الممتازة في مواجهة تلك الأزمة الروحية عالميا إلا إنه للأسف الشديد فإن خطورة ما وصل له واقعنا و بالأخص في الداخل المصري و كم الاضطراب الحادث في حياتنا نتيجة لكم الصراع و ضراوته في الهجوم على الحق يستدعى أن يتم تحفيز كافة الجهود و البحث عن الحلول بشكل يمثل حالة ضرورة قصوى و هذا هو ما يجب أن يفهمه الأزهر و رجاله .

إن قضية الباطل تكمن خطورتها في واقعنا المصري بأنها لم تعد مجرد قضية مطروحة للمواجهة من قبلنا كأمة موحدة و مسلمة و لكن في الحقيقة إنها قد أصبحت جزء من كياننا يهددنا في صميمنا بل و أصبح تخلفنا و تراخينا و تراجعنا عن فهم إشكالاتها في واقعنا هو في الحقيقة أكثر خطرا علينا نحن من هؤلاء الذين يحملون سهام الباطل لإن الباطل هو ذاتهم أما نحن فإن الباطل إذا تمكن منا فلن يكون لنا ذات على الإطلاق و لكننا سنكون كومبارس في مملكة الشيطان فياله من سقوط إذا لم تنقذنا يد الله الحانية .

ذلك هو خطورة الأوضاع و هذا هو نبل نداءكم هذا ما أفهمه و يجب أن يفهمه الجميع سيادة الرئيس وإنني أقسم لكم بالله العلى العظيم أن هذا القول الذي سأقوله لسيادتكم ليس نوعا من المبالغة في التأييد و ربما يعتقد البعض أنه نوعا من النفاق و لكنه في الحقيقة هو لسان حالنا و صوت ضمائرنا و صرخة أوجاعنا و آلامنا الباحثة عن الطمأنينة و السلام في خضم هذا الصراع المرعب ، سيادة الرئيس امضي في هذا الأمر و لو خضت بنا البحر لخضناه معك والله على ما أقول شهيد و هو حسبنا و نعم الوكيل .

تعليقات الفيسبوك







للإعلان

د. أحمد محمد جنيدي

بكالوريس الطب والجراحة مع مرتبة الشرف

دراسات عليا ماجستير البطن والقلب جامعة الاسكندرية

العيادة : دسوق شارع المركز أمام صيدلية الحكمة

العيادة معدة بأحدث الأجهزة للفحص

تليفون العيادة : 01021841904

تليفون منزل : 0472568774

موبايل : 01117791763

للمشاركة في مشروع التكافل الطبي بأشراف الموقع 4 حالات كشف شهري مجانا بخطاب معتمد من إدارة العلاقات الإنسانية بالموقع

%d مدونون معجبون بهذه: